وأخلوا بدعواهم كثيرا من الناس ، مثل ما يفعل طائفة القاديانية اليوم . والإلهية ثابتة بأوضح من الشمس في كبد السماء ، وقد ادعاها قوم لزعمائهم على معنى ان اللّه - جل شأنه - يحل فيهم ، مثلما يفعل طائفة البهائية في هذا العهد فليس من الصواب إنكار الحق من أجل ما ألصق به من باطل .
والخلاصة : إن في أحاديث المهدي ما يعد في الحديث الصحيح ، وبما أني درست علم الحديث ، ووقفت على ما يميز به الطيب من الخبيث أراني ملجأ إلى أن أقول كما قال رجال الحديث من قبلي : إن قضية المهدي ليست بقضية مصطنعة .
ولا اترك مكاني هذا حتى أنبه على أنه لم يرد ، ولو في الأحاديث الموضوعة ، ان المهدي يولد من غير أب . وأنبه على أن الحديث الذي ذكره أبو بكر الإسكافي في كتاب ( فوائد الاخبار ) موضوع ، وهو حديث : ( من كفر بالمهدي فقد كفر ) وأبو بكر الإسكافي من المتهمين بوضع الأحاديث : « سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم » .
محمد الخضر حسين
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 214
مساهمون: مهدي الفقيه ايماني
ص٢١٤