عن فطر - المعنى واحد - كلّهم عن عاصم عن زرّ عن عبد اللّه عن النّبىّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « لو لم يبق من الدّنيا إلّا يوم . قال زائدة في حديثه - لطوّل اللّه ذلك اليوم - ثمّ اتّفقوا - حتّى يبعث رجلا [ حتّى يبعث فيه رجل - حتّى يبعث اللّه فيه رجلا ] منّى أو من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمى واسم أبيه اسم أبى » .
شرح
- ( كلهم عن عاصم ) أي كل من عمر بن عبيد وأبو بكر وسفيان الثوري وزائدة وفطر رووا عن عاصم وهو ابن بهدلة ( عن زر ) أي ابن حبيش ( قال زائدة ) أي وحده ( منى أو من أهل بيتي ) شك من الراوي .
واعلم أنه اختلف في أن المهدى من بنى الحسن أو من بنى الحسين . قال القارى في المرقاة : ويمكن أن يكون جامعا بين النسبتين الحسنين والأظهر أنه من جهة الأب حسنى ومن جانب الأم حسينى قياسا على ما وقع في ولدى إبراهيم وهما إسماعيل وإسحاق عليهم الصلاة والسلام حيث كان أنبياء بني إسرائيل كلهم من بنى إسحاق وإنما نبئ من ذرية إسماعيل نبينا صلى اللّه عليه وسلم وقام مقام الكل ونعم العوض وصار خاتم الأنبياء ، فكذلك لما ظهرت أكثر الأئمة وأكأبر الأمة من أولاد الحسين فناسب أن ينجبر الحسن بأن أعطى له ولد يكون خاتم الأولياء ويقوم مقام سائر الأصفياء ، على أنه قد قيل لما نزل الحسن رضى اللّه عنه عن الخلافة الصورية كما ورد في منقبته في الأحاديث النبوية أعطى له لواء ولاية المرتبة القطبية فالمناسب أن يكون من جملتها النسبة المهدوية المقارنة للنبوة العيسوية واتفاقهما على إعلاء كلمة الملة النبوية وسيأتي في حديث أبي إسحاق عن علي رضى اللّه عنه ما هو صريح في هذا المعنى واللّه تعالى أعلم انتهى .