تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
- حتى تكون ولايتهم لا محاله والظاهر أن منهم المهدى المبشر به في الأحاديث الواردة بذكره أنه يواطئ اسمه اسم النبي صلى اللّه عليه وسلم واسم أبيه اسم أبيه فيملأ عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ، وليس هذا بالمنتظر الذي يتوهم الرافضة وجوده ثم ظهورة من سرداب سامرا ، فإن ذلك ليس له حقيقة ولا جود بالكلية بل هو من هوس العقول السخيفة وليس المراد بهؤلاء الخلفاء الاثني عشر الأئمة الذين يعتقد فيهم الإثنا عشرية من الروافض لجهلهم وقلة عقلهم انتهى . قلت زعمت الشيعة خصوصا الأمامية منهم أن الإمام الحق بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على رضى اللّه عنه ثم ابنه الحسن ، ثم أخوه الحسين ، ثم ابنه على زين العابدين ثم ابنه محمد الباقر ، ثم ابنه جعفر الصادق ، ثم ابنه موسى الكاظم ، ثم ابنه على الرضا ، ثم ابنه محمد النقى ، ثم ابنه على النقى ، ثم ابنه الحسن العسكري ، ثم ابنه محمد القائم المنتظر المهدى وزعموا أنه قد اختفى خوفا من أعدائه وسيظهر فيملأ الدنيا قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ولا امتناع في طول عمره وامتداد أيام حياته كعيسى والخضر . وأنت خبير بأن اختفاء الإمام وعدمه سواء في عدم حصول الأغراض المطلوبة من وجود الإمام وأن خوفه من الأغداء لا يوجب الاختفاء بحيث لا يوجد منه إلا الاسم ، بل غاية الأمران يوجب اختفاء دعوى الإمامة كما في حق آبائه الذين كانوا ظاهرين على الناس ولا يدعون الإمامة ، وأيضا فعند فساد الزمان واختلاف الآراء واستيلاء الظلمة احتياج الناس إلى الإمام أشد وانقيادهم له أسهل كذا في شرح العقائد . قلت : لا شك في أن ما زعمت الشيعة من أن المهدى المبشر به في الأحاديث هو محمد بن الحسن العسكري القائم المنتظر وأنه مختف وسيظهر هي عقيدة باطلة لا دليل عليه . ويقرب من هذا ما زعم أكثر العوام وبعض الخواص في حق الغازي -
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 173 | مهدي الفقيه ايماني