تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم وروى عن جعفر الصادق رضى اللّه تعالى عنه أنه لا يظهر الا على خوف شديد من الناس وزلزال وفتنة وبلاء يصيب الناس والطاعون قبل ذلك وسيف قاطع بين العرب واختلاف شديد في الناس وتشتت في دينهم وتغيير في حالهم حتى يتمنى الموت صباحا ومساء من عظيم ما يرى من كلب الناس وأكل بعضهم بعضا فحينئذ يخرج فطوبى لمن أدركه وكان من أنصاره والويل لمن خالفه وقال محمد بن الصامت قلت للحسين بن علي رضى اللّه تعالى عنهما أما من علامة لظهور المهدى قال بلى هلاك بنى العباس وخروج السفياني والخسف بالبيداء قال السفاريني ومن أقوى العلامات خروج السفياني والأبقع والأصهب والأعرج والكندي أما السفياني فاسمه عروة قيل وهو من ولد خالد بن يزيد بن أبي سفيان ملعون في السماء والأرض يخرج من ناحية دمشق وعامة أتباعه من كلب ويخسف بهم والأبقع يخرج من مصر أو من بلاد الجزيرة والحرهمى من الشام ويخرج القحطانى من بلاد اليمن ويتقاتلون فيقتلهم السفياني ثم يقاتل الترك فيظهر عليهم ثم يفسد في الأرض ويدخل الزوراء ويقتل من أهلها ثم يخرج وراء النهر خارج يقال له الحرث واجب على كل مؤمن نصره ويثور أهل خراسان بعساكر السفياني وتكون بينهم واقعات ثم إنه يقتل على يد المهدى وأما مولد المهدى وبيعته فقد أخرج نعيم بن حماد عن علي بن أبي طالب كرم اللّه تعالى وجهه قال مولده بالمدينة ومهاجره بيت المقدس وعن عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضى اللّه تعالى عنه يخرج من قرية يقال لها كريمة وأما بيعته فيبايع بمكة المشرفة بين الركن والمقام ليلة عاشوراء وإذا هاجر المهدى من المدينة إلى بيت المقدس تخرب المدينة بعد هجرته وتصير مأوى للوحش وقد ورد أن عمار بيت المقدس خراب يثرب وفي حديث قتادة يخرج المهدى من المدينة إلى مكة وفي خبر ان السفياني يبعث جيشا إلى مكة فيأمر بقتل من كان فيها من بني هاشم فيقتتلون ويهربون إلى الجبال حتى يظهر المهدى فيطلبونه فيصيبونه بمكة فيقولون ألست فلانا فيقول بلى أنا رجل من الأنصار ثم يلحق بالمدينة فيطلبونه فيرجع إلى مكة وهكذا ثلاث مرات فيصيبونه بمكة في الثالثة فيبايعونه بين الركن والمقام وقد أقبل عسكر السفياني وأنصار المهدى من أهل الشام عدد أصحاب بدر ثم يتوجه إلى المدينة ومعه المؤمنون ثم يسير إلى جهة الكوفة ثم يعود منهزما من جيش السفياني إلى الشام فيخرج اللّه تعالى على السفياني من أهل المشرق وزير المهدى فيهزم السفياني إلى الشام فيقصده المهدى فيذبحه عند عتبة بيت المقدس ويغنمه ومن معه من أخواله الذين هم جنده من بنى كلب غنيمة عظيمة وفي حديث آخر لا تحشر أمتي حتى يخرج المهدى يمده اللّه تعالى بثلاثة آلاف من الملائكة ويخرج اليه الابدال من الشام والنجباء من مصر وعصائب أهل الشرق حتى يأتوا مكة فيبايع له بين الركن والمقام ثم يتوجه إلى الشام وجبريل على مقدمته وميكال على يساره ومعه أهل الكهف أعوان له فيقدم إلى الشام ويأخذ السفياني فيذبحه تحت الشجرة التي أغصانها إلى بحيرة طبرية ثم تمهد الأرض له وتدخل في طاعته ملوك الأرض كلهم وقد اختلف في مدته فقيل خمسا أو سبعا أو ثلاثين أو أربعين سنة ويفتح القسطنطينية ورومية المدائن وغيرهما ثم يستمر حتى يسلم الامر لسيدنا عيسى عليه السلام ويصلى المهدى رضى اللّه تعالى عنه بعيسى عليه السلام صلاة واحدة وهي صلاة الفجر ثم يستمر المهدى على الصلاة خلف سيدنا عيسى عليه السلام بعد تسليمه الامر اليه ويخرج مع عيسى عليه السلام فيساعده على قتل الدجال عليه اللعنة بباب لدّ بأرض فلسطين كما سنفصله ان شاء اللّه تعالى ثم يموت المهدى ويصلى عليه روح اللّه عيسى عليه السلام ويدفنه في بيت المقدس اه وهذا الذي ذكرناه في أمر المهدى هو الصحيح من أقوال أهل السنة والجماعة وأما عند الشيعة فقد اختلفوا فيه أيضا على أقوال شتى والمشهور من مذاهبهم مذهب الإمامية الاثني عشرية أن المهدى هو محمد بن الحسن العسكري ابن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق رضى اللّه تعالى عنهم ويعرف عندهم بالحجة والمنتظر والقائم وهو الذي غاب في سرداب دار أبيه في سامراء صغيرا وأمه تنظر اليه وذلك في سنة خمس وستين ومائتين وهو حي الآن موجود في الدنيا وهذا مع بعده في العقل لا يؤيده صحيح نقل ولقد أنشد بعض الشعراء مخاطبا لمن يعتقد هذه لعقيدة الشنعاء