تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المنتظر شبهات المرجفين — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
علمائهم ، كما لا يختلف في ذلك أهل الكتاب من اليهود والنصارى وغيرهم من أهل الملل الأخرى ، فهذا وأضعافه من أخبار المعمّرين من البشر يقضي ببطلان دعوى القائل بانتقاض العادة في دعوى طول عمر الإمام المنتظر عليه السّلام ، وتحكم عليها بالفساد .

الشبهة السادسة [ إنّ غيبة الإمام متى صحّت على الوجه الذي تزعمه فرقة الشيعة بطلت الحاجة إليه ]

قالوا : « إنّ غيبة الإمام متى صحّت على الوجه الذي تزعمه فرقة الشيعة بطلت الحاجة إليه ، فيكون وجوده معها كعدمه في دار الوجود ؛ لأنّه لا تظهر له دعوة ولا تقوم له حجّة ولا يقيم حدّا ولا ينفذ حكما ولا يرشد أحدا ولا يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر ولا يهدي ضالّا ولا يجاهد كافرا ، ومع انتفاء هذه الفوائد عنه لدى العيان تبطل الفائدة في إمامته والغرض من نصبه » . وجوابها : إنّ غيبة الإمام المنتظر عليه السّلام لا تضرّ في الحاجة إليه في حفظ الشريعة وقوام الملّة ، وإن كان يتراءى ذلك بادىء ذي بدء ، إلّا أنّ التحقيق يخالفه وينقضه . ألا ترى أنّ الدعوة إليه يتولّاها شيعته ومتابعوه ، وتقوم لهم الحجّة في ذلك على الآخرين ، ولا يحتاج هو - روحي فداه - إلى تولّي ذلك بنفسه بالمباشرة ؟ وليت هذا القائل نظر إلى دعوة الأنبياء عليهم السّلام ؛ ومنهم سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، قبل أن يرسل هذا الحكم إرسالا وبدون رشد ، ليرى كيف كانت تظهر بأتباعهم والمقرّين بنبوّتهم عليهم السّلام ،