دخلها وأصلحها ولا يبقى جبّار الّا هلك على يديه ، ويشفي اللّه قلوب أهل الاسلام ، ويحمل حلى بيت المقدس ويأتي مدينة فيها الف سوق في كل سوق مائة دكان ، فيفتحها ، ثم يأتي مدينة يقال لها القاطع ، وهي على البحر الأخضر المحيط بالدنيا ليس خلفه إلّا أمر اللّه عز وجل ، طول المدينة ، الف ميل وعرضها خمسمائة ميل فيكبرون اللّه عز وجل ثلاث تكبيرات فيسقط حيطانها فيقتلون بها الف الف مقاتل ويقيمون فيها سبع سنين يبلغ الرجل منهم في تلك المدينة مثل ما صح معه من ساير بلد الروم ويولد لهم الأولاد ويعبدون اللّه تعالى حق عبادته ، ويبعث المهدي إلى أمرائه بسائر الأمصار بالعدل بين الناس ويرعى الشاة والذئب بمكان واحد ويلعب الصبيان بالحيات والعقارب لا يضرهم شيء ويذهب الشر ويبقى الخير ، ويزرع الانسان مدّا يخرج به سبعمائة مدّ ويذهب الوباء والزنا وشرب الخمر والربا ويقبل الناس على العبادة المشروعات والديانة والصّلاة في الجماعة وتطول الاعمار وتؤدى الأمانة وتحمل الأشجار وتتضاعف البركات ويهلك الأشرار ويبقى الأخيار ولا يبقى من يبغض أهل البيت ( رض ) ثم يتوجّه المهدي من مدينة القاطع إلى القدس الشريف بألف مركب فينزلون شام فلسطين بين صور وعكا وعسقلان فيخرجون ما معهم من الأموال فينزل المهدي بالقدس الشريف ويقيم بها إلى أن يخرج الدجال وينزل عيسى بن مريم ( عليهما السلام ) فيقتل الدجال .
( المؤلف ) : تقدم بعض ألفاظ هذا الحديث في آخر الأربعين خصوصية التي ذكرها في ( القول المختصر في علامات المهدي المنتظر ) تأليف ابن حجر الهيتمي الشافعي ، وقد أخرجنا ألفاظ الحديث بتمامه وكماله ليزداد النفع منه .
14 - وفي عقد الدرر في الحديث ( 116 ) من الباب ( 4 ) ، أخرج بسنده عن أم سلمة زوجة النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم انها ( قالت ) قال ( رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم )
المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة — صفحة الجزء الثاني 269
مساهمون: الشيخ نجم الدين جعفر العسكري
صالجزء الثاني ٢٦٩