عن طلبها ، والتاء للمبالغة ، والتافه الخسيس الحقير . « 1 » وفسر الصادق عليه السّلام الماحل بالمكار من قوله تعالى
وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ
يريد المكر . « 2 »
التاسع والأربعون : الجوع والخوف والقحط والقتل والطاعون والجراد والزلازل والفتن ونقص الأموال والأنفس والثمرات .
النعماني بسنده عن الصادق عليه السّلام : لا بد أن يكون قدّام القائم سنة تجوع فيها الناس ويصيبهم خوف شديد من القتل ونقص من الأموال والأنفس والثمرات ، فإن ذلك في كتاب اللّه لبين ، ثم تلا
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ .
« 3 »
وبسنده أن جابر الجعفي سأل الباقر عليه السّلام عن هذه الآية ، فقال : ذلك خاص وعام ، فأما الخاص من الجوع بالكوفة يخص اللّه به أعداء آل محمد فيهلكهم ، وأما العام فبالشام يصيبهم خوف وجوع ما أصابهم مثله قط ، وأما الجوع فقبل قيام القائم ، وأما الخوف فبعد قيامه . « 4 »
قال المفيد : وفي حديث محمد بن مسلم : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إن قدّام القائم بلوى من اللّه ، قلت : وما هي جعلت فداك ؟ فقرأ :
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ
. . . الآية ، ثم قال : الخوف من ملوك بني فلان ، والجوع من غلاء الأسعار ، ونقص الأموال من كساد التجارات وقلة الفضل فيها ، ونقص الأنفس بالموت الذريع ، ونقص الثمرات بقلة ريع الزرع وقلة بركة الثمار ، ثم قال :
وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ
عند ذلك بتعجيل خروج القائم عليه السّلام . « 5 »
هامش
( 1 ) النهاية في غريب الحديث لابن الأثير : 187 .
( 2 ) راجع كتاب الغيبة للنعماني : 278 ، باب 14 ، ح 62 ، وفي المصدر أن الذي سئل عن ذلك هو أمير المؤمنين عليه السّلام وهو ذيل الحديث ، فلاحظ ، والآية في سورة الرعد : 13 .
( 3 ) كتاب الغيبة للنعماني : 250 ، باب 14 ، ح 6 ، والآية في سورة البقرة : 155 .
( 4 ) كتاب الغيبة للنعماني : 251 ، باب 14 ، ح 7 .
( 5 ) الإرشاد للمفيد ، ج 2 : 377 .