وليس بهذا العدّ والوصف غير من * نقول فلله المحامد والشكر
فأولهم صنو النبي وصهره * فهل مثله صنو وهل مثله صهر
كهارون من موسى غدا من محمّد * وما منهما إلّا وشدّ به الأزر
أخوه الصفي المجتبى وابن عمه * وناصره الكرار إن أعوز الكر
وأوّل من صلى وصام ملبّيا * لدعوته والناس عمّهم الكفر
وتحت الكسا ثانيه واحد خمسة * هم خير من غذّاه في مهده الدر
أحب عباد اللّه بعد نبيه * إلى اللّه لم يغرره ملك ولا دثر 131
وللطائر الميمون في ذاك قصة * فبورك من طير به قد نبا الوكر
وواقيه يوم الغار منه بنفسه * من الموت لا يثنيه خوف ولا ذعر
فبات ركين القلب فوق فراشه * وللموت أمسى نحوه نظر شزر
ومن طلّق الدنيا ثلاثا ولم يمل * إليها ولا ألوت به البيض والصفر
وفارس أحد والنضير وخيبر * ويوم حنين قد مضى قبله بدر
وشاد بيوم الخندق الدين إذ 132 ثوى * بضربته العظمى إلى جنبه عمرو
وأفنى بيوم البصرة الجمع سيفه * فعاد ووجه الأرض بالدم محمر
وفي يوم صفين أباد جموعهم * وقد ذهلت فيه عن الولد الظئر
ولا تنس يوم النهروان وقد محا * جموعهم فيه وما عبر الجسر
مدينة علم اللّه طه وبابها * عليّ ومن أبوابه يدخل المصر
هو البحر بحر العلم والجود والندى * ولكن له مد وليس له جزر
وخصص في يوم الغدير ببيعة * بها ابيضّ وجه الدين وابتسم الثغر
البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع ) — صفحة 28
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص٢٨