أبواب « الفتوحات » لم يكن عن إختيار ولا عن نظر وفكر وإنّما الحق تعالى يملي لنا على لسان ملك الإلهام جميع ما نسطره . . . « 1 » إلى أن قال :
وبقوله في الباب الثاني من « الفتوحات » : اعلم أن العارفين إنّما كانوا لا يتقيدون بالكلام على ما بوّبوا عليه فقط ، لان قلوبهم عاكفة على باب الحضرة الإلهية ، مراقبة لما يبرز منها ، فمهما برز لهم أمر بادرت لامتثاله وألقته حسب ما حدّ لها ، فقد تلقى الشيء إلى ما ليس من جنسه امتثالا لأمر ربّها « 2 » .
وبقوله في الباب 47 : اعلم أنّ علومنا وعلوم أصحابنا ليست من طريق الفكر ، وإنّما هي من الفيض الإلهي « 3 » ، انتهى ، واللّه أعلم « 4 » انتهى موضع الحاجة .
[ مدرك النقل عن الشعراني ]
وأمّا نقل الشعراني تلك العبارة فقد بيّنّا المأخذ ، ومع ذلك نقل لنا موافقا لما سلف عن أربع نسخ خطية ، واحدة عتيقة ، ذهب آخرها .
وثانية ، في آخرها : كان الفراغ من كتابته يوم الأحد ، ثاني شهر شوال المكرم ، سنة 1169 من الهجرة النبوية ، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام .
وثالثة ، عليها خط علي أكبر المودودي وتقريظه .
ورابعة ، في آخرها : كان الفراغ من كتابته يوم الأربعاء ، من شهر ربيع الأوّل ، من سنة ثمان ومأتين وألف . . .
[ في نقل عن صاحب اليواقيت ]
أقول : وأمّا مدح كتاب « اليواقيت » من الأكابر فجملة منه مكتوبة في نسختنا ،
هامش
( 1 ) « الكبريت الأحمر » المطبوع في أسفل كتاب « اليواقيت والجواهر » ج 1 ، ص 18 - 21 .
( 2 ) « الفتوحات المكيّة » ج 1 ، الباب الثاني ، ص 59 ؛ مع الاختلاف .
( 3 ) « الفتوحات المكيّة » ج 1 ، الباب السابع والأربعون ، ص 261 ؛ مع الاختلاف .
( 4 ) « الكبريت الأحمر » المطبوع في أسفل كتاب « اليواقيت والجواهر » ج 1 ، ص 21 و 22 .