أقول : ظاهره أن وجده في كلامه في الباب متّصلا ، وأنّ المذكور جدّا هو « الحسين » ، ولم يذكر الأب فضلا عن الآباء ، وما وجدناه في النّسخة « الحسن » بدل « الحسين » ، وقد سلف صراحة عبارة « اليواقيت » « 1 » في أنّ ما ذكره تماما عبارة « الفتوحات » .
أقول : وعن عبد الرحمان في « مراة المدارية » ما هذا ترجمته : حضرة الشيخ محيى الدّين بن عربي في الباب ( 366 ) من « الفتوحات » يقول : اعلموا أيّها المسلمون لا بدّ من خروج مهديّ ، والده الحسن العسكريّ ابن الإمام علي النّقي ابن الإمام محمّد التقيّ . . . « 2 » » « 3 » .
أقول : ويراجع رسالة « فتح الرّحمان » للمولويّ عبد العليّ « 4 » فقد نقل عنها نقل جملة من عبارات « الفتوحات » لعلّه نقل تلك الفقرات أيضا .
فلنشر إلى حال أصل الكتاب وحال نسخة الشعراني على وجه الإجمال لتوضيح الحال فنقول :
قال الشعراني في الفصل الأوّل من « اليواقيت » في بيان أحوال محيي الدين في ضمن كلام له : وجميع ما لم يفهمه الناس من كلامه إنّما هو لعلو مراقيه ، وجميع ما عارض من كلامه ظاهر الشريعة ، وما عليه الجمهور « 5 » فهو مدسوس عليه ، كما
هامش
( 1 ) « اليواقيت والجواهر » ج 2 ، المبحث الخامس والستون ، ص 562 .
( 2 ) لم نجد هذه العبارة في « الفتوحات المكية » المطبوع الموجود بأيدينا في الباب 366 .
( 3 ) « مرأة المدارية » مخطوط .
( 4 ) « فتح الرحمن » مخطوط .
( 5 ) « لا يقال : أن كون « ابن الحسن » هو « المهديّ » ممّا يعارض ما عليه الجمهور حسب ما يعرف ، ممّا يأتي من الكلمات ، من زعمهم المغايرة ، فيكون مدسوسا بحكم الشّيخ .
لأنّا نقول : ذلك ممّا لا يحتمله الشّعراني ، لما يأتي من روايته عنه بطريق الجملة في المسلسل مع النّصّ فيه بالاحتجاب ولمّا سلف ويأتي من نقل الرّؤية وذكر العمر ، حيث لا يحتمل فيهم ولا في نفسه مخالفة أهل السّنّة حتّى أنّه لم يغفل الخلاف أيضا ، فالقول بالإنكار مؤوّل عنده دون القول بالاتّحاد . فلاحظ » ( منه ) .