هو السيّد المهديّ من آل أحمد * هو الصّارم الهنديّ حين يبيد
هو الشمس يجلو كلّ غيم « 1 » وظلمة * هو الوابل الوسميّ حين يجود
وقد جائكم زمانه ، وأظلّكم أوانه ، وظهر في القرن الرّابع اللّاحق بالقرون الثلاثة الماضية قرن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهو قرن الصحابة ، ثمّ الّذي يليه ، ثمّ الّذي يلي الثاني ، ثمّ جاء بينهما فترات ، وحدثت أمور ، وانتشرت أهواء ، وسفكت دماء ، وعاثت الذئاب في البلاد ، وكثر « 2 » الفساد إلى أن طمّ الجور ، وطماسبله « 3 » وأدبر نهار العدل « 4 » حين أقبل ليله ، فشهداؤه خير الشهداء ، وأمناؤه أفضل الأمناء .
وإنّ اللّه يستوزر له طائفة خبأهم له في مكنون غيبه ، أطلعهم كشفا وشهودا على الحقائق ، وما هو أمر اللّه عليه في عباده ، فبمشاورتهم يفصل ما يفصل ، وهم العارفون الّذين عرفوا ما ثمّ .
وأمّا هو في نفسه فصاحب سيف حقّ ، وسياسة مرتبة « 5 » يعرف من اللّه قدر ما يحتاج « 6 » إليه مرتبته ومنزلته ، لأنّه خليفة مسدّد يفهم منطق الحيوان ، يسري عدله بين « 7 » الإنس والجانّ ، من أسرار علم وزرائه الّذين استوزرهم اللّه له ، قوله تعالى :
وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ
« 8 » .
هامش
( 1 ) في المصدر : غمّ .
( 2 ) ذكر الظهور في القرن الرّابع السّابق على زمان الشيخ بكثير ، وتعصيبه بتحقق هذه الدّلالة شهادة على عروض الغيبة ، والاستتار على هذا الإمام الواجب بقائه إلى أن يملأ الأرض عدلا ، مضافا إلى قوله في أبياته « فقيد » الصريح في الوجود المستور ، وإقراره يتوقف النّظام على وجود الإمام ؛ فلاحظ ( منه ) .
( 3 ) في المصدر : طماسيله .
( 4 ) في المصدر + : بالظلم .
( 5 ) في المصدر : مدينة .
( 6 ) في المصدر : تحتاج .
( 7 ) في المصدر : في .
( 8 ) الروم : 30 ، الآية 47 .