وظلما ، فيملأها قسطا وعدلا ، لو لم يبق من الدّنيا إلّا يوم واحد طوّل اللّه ذلك اليوم ، حتّى يلي هذا الخليفة من عترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من ولد فاطمة ، جدّه الحسن « 1 » بن عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، يواطى اسمه اسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » ، يبايع بين الركن والمقام ، يشبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الخلق « 3 » - بفتح الخاء - وينزل عنه في الخلق - بضمّ الخاء - لأنّه لا يكون أحد مثل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في أخلاقه .
واللّه يقول فيه :
« وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ »
« 4 » و « 5 » هو أجلى الجبهة ، أقنى الأنف ، أسعد النّاس به أهل الكوفة ، يقسّم المال بالسوية ، ويعدل في الرّعيّة ، ويفصل في القضيّة ، يأتيه الرّجل ، فيقول له : يا مهديّ أعطني ، وبين يديه المال ، فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله ، يخرج على فترة من الدّين ، يزع اللّه به ما لا يزع بالقرآن ، يمسي الرجل « 6 » ، جاهلا بخيلا جبانا ، فيصبح « 7 » أعلم الناس ، أكرم الناس ، أشجع الناس « 8 » ، يصلحه اللّه في ليلة يمشي النّصر بين يديه ، يعيش خمسا
هامش
( 1 ) « أخذنا من نسخة طبع « مصر » يراجع النّسخ العتيقة في ذلك ، مضافا إلى نقل الرواة عن الكتاب ومضافا إلى شهادة ذكر الظهور في القرن الرابع ، على أنّ الموجود من ولد « الحسين » دون غيره ، إلى غير ذلك ؛ فلاحظ » ( منه ) .
( 2 ) في المصدر : من ولد فاطمة يواطي اسمه اسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، جدّه الحسن بن عليّ بن أبي طالب .
( 3 ) في المصدر : خلقه .
( 4 ) القلم : 68 ، الآية 4 .
( 5 ) في المصدر - : و .
( 6 ) في المصدر - : الرجل .
( 7 ) في المصدر : ويصبح .
( 8 ) عن الولويّ : عبد العليّ حمله على المهدي نفسه ، ويؤيده صيغة التفضيل في العلم والكرم والشجاعة على وجه الإطلاق ، فإنّ أفضل النّاس في ذلك لا يكون إلّا واحدا ، ومن الواضح أن ناله قلم التحريف ، نقل الشعراني عالما ، كريما شجاعا ، مضافا إلى ما ورد في أهل البيت ، مع أنّ الاتّحاد لا يدلّ على دعوى الولويّ المزبور لما تراه يثبت لوزرائه من المراتب ، فليلاحظ ( منه ) .