أصحاب المهديّ ، ألا تريهم بالتكبير يفتحون مدينة الروم ، فيكبرون التّكبيرة الأولى فيسقط ثلث سورها ، ويكبّرون الثانية فيسقط الثلث الثاني من السّور ، ويكبّرون الثالثة فيسقط الثلث الثالث ، فيفتحونها من غير سيف .
فهذا عين الصدق الّذي ذكرنا ، وهم جماعة - أعني وزراء المهديّ - دون العشرة ، وإذا علم الإمام المهديّ « 1 » هذا عمل به ، فيكون أصدق أهل زمانه ، فوزرائه الهداة ، وهو المهديّ ، فهذا القدر يحصل للمهديّ من العلم باللّه على أيدي وزرائه .
وأمّا ختم الولاية المحمديّة فهو أعلم الخلق باللّه لا يكون في زمانه ولا بعد زمانه أعلم باللّه ، وبمواقع الحكم منه ، فهو والقرآن أخوان ، كما أنّ المهديّ والسّيف أخوان . . . « 2 » إلى أن قال : وظهور المهديّ من أشراط السّاعة « 3 » ويكون فتح مدينة الرّوم - وهي القسطنطينية العظمى والملحمة الكبرى الّتي هي المأدبة - بمرج عكا ، وخروج الدّجّال في سبعة أشهر « 4 » ويكون بين فتح القسطنطينيّة وخروج الدّجّال ثمانية عشر يوما ، ويكون خروج الدّجّال « 5 » من خراسان . . . « 6 » فذكر كلاما طويلا ذكر في ضمنه :
إنّ التّحوّل في الصّور * نعت المهيمن في الخبر وبذلك أنزل وحيه
فيما تلاه في السّور ولقد رأيت مثاله * بمطوّل وبمختصر « 7 »
هامش
( 1 ) في المصدر : لإمام المهديّ .
( 2 ) « الفتوحات المكية » ج 3 ، الباب السادس والستون وثلاث مأة ، ص 329 .
( 3 ) في المصدر : قرب الساعة .
( 4 ) « هذا صريح فيما أسلفناه سابقا ؛ فلاحظ » ( منه ) .
( 5 ) في المصدر : خروجه .
( 6 ) « الفتوحات المكية » ج 3 ، الباب السادس والستون وثلاث مأة ، ص 330 .
( 7 ) نفس المصدر ، ص 331 .