[ مقدمة المولف ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين والصلاة والسلام على محمّد وآله الطاهرين ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين إلى يوم الدين .
وبعد فيقول العبد الفاقر إلى ربّه الغافر - محمّد المدعوّ بباقر ابن الراجي عفو ربّه الأكبر محمّد المدعوّ بجعفر ابن الواصل إلى رحمة ربّه الوافي محمّد المدعوّ بكافي ابن محمّد يوسف عفي عنهم وعمّن دعا لهم بخير : إنّي كنت كتبت كتابي « أبهى الدرر تكملة عقد الدرر في أخبار الإمام المنتظر » وأثبتت فيه من طرق إخواننا أهل السنة أنّ المهدي الموعود به في أخبارهم هو الثاني عشر من أئمة الإمامية ، بما يكون حجة على العباد إلى يوم التناد ، إلّا أنّي كنت اقتصرت فيه على ذكر الروايات ، ورمزت في آخره إلى شيء من وجوه الدلالات ، ونبذ من طرق الاستدلال بها على وجه الاختصار .
ثمّ بدا لي تجديد الكلام في هذا المرام في وريقات تكون تبصرة لأولي النهى ، فجاء بحمد اللّه تعالى « كتاب النور في الإمام المستور » عجلّ اللّه فرجه وسهّل مخرجه .
ورتّبت ذلك على مقدّمة وأبواب وخاتمة .
المقدّمة في الإشارة إلى الحاجة إلى وجود من يمكنه القيام بأمر الدين وتبليغه إلى العباد عضّا طريّا من غير شوب باطل ولا اختلاف نحو ما كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
ثمّ باب الأخبار الدالّة على وجود الإمام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ووجوب