تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النور في امام المستور ( ع ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
لجيل هذا الزمن العاطل ، وزينة لأهل المنابر والمحافل ، ونور هداية لأهل الفضل والفواضل . فلو تأمّل علماء الجمهور أحاديثه الباهرة وبراهينه القاهرة ، كان الجدير أن يتلى عليهم :
فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ
« 1 » تتجلّى به البصائر وترتاح بمطالعته القلوب والضمائر . فهو هداية الاستبصار وبحار الأنوار ، وكشف المحجة عن طرائف الأسرار ، وفتح الأبواب وربيع الألباب . فأسعد اللّه بالشيخ الفاضل جدود الأفاضل وورّد بنور مزاياه خدود الفضائل ، وعمّر به أفنية الشريعة ، ورفع به أعمدة الملّة المنيعة وجعله ملاذا للشيعة ، فقد حباهم بكتاب تستأنس برائق تحقيقاته النفوس ، وتتجلّى بترتيبه وأبوابه أبواب النحوس ، فهو الحقيق بأن يكتب بالنور على جبهات الحور ، لا ما تلفّقه علماء أهل العناد من الجمهور ، فقد زيّفها هذا الشيخ الفاضل - دامت إفادته - بالصوارم الإلهية ، ونقضها بالضربة الحيدرية ، وقطعها بالصمصام البتار ، وقصمها بذي الفقار وحسام الإسلام ، وشجّرها بطفق الرماح ، وأعماها بالبرق الخاطف ، وفضحها بتشييد المطاعن وكشف الضغائن وتقليب المكائد ، وصرعها بمصارع الأفهام . حتّى قامت الحجّة بالجواهر العبقرية ، وظهرت مقالة الإمامية بعبقات الأنوار ، وتمّ البرهان على إمامة الأئمة الأطهار . والحمد للّه ربّ العالمين . حرّرته يمناي الداثرة في غرّة شهر رمضان المبارك من شهور سنة 1317 . واللّه جلّ جلاله وليّ التوفيق وكتبه السيد حسن الصدر
هامش
( 1 ) النازعات : 79 ، الآية 14 .