« لأذودنّ » الظاهر في منعه بنفسه وكونه خصيما يخاصمهم فيفحمهم يقول :
« ارتددتم » وإنّهم « يذادونّ » فيناديهم ، فيقال له : « قد بدّلوا بعدك » وكون خصمهم « الملك » مرّة ، وكون خصمهم « رجل بينه وبينهم » وندائه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لهم ، وقول من بعده : « بدّلوا » ومن المحتمل كون الرجل الذي بينه وبينهم ، والمعبر عنه بمن هو عليّ عليه السّلام لم ورد في مناقبة ممّا يناسب ذلك كم لا يخفى .
وكونه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ينازع ثم يقلب ، وكونهم يختلجون إلى غير ذلك من وجوه الاختلاف فيما يقع لأهل التبديل والردّة في القيامة ، ممّا لا يجامع بعضها بعضا ، فالظاهر تعدد الأصناف بتعدد صحيح الروايات : ونحو ذلك وعدم الانحصار في واحد ؛ فلاحظ .
[ إيضاح سبب المنع عن الحوض ]
وأمّا عنوان ما أوجب لهم ذلك « ما أحدثوا بعدك ، لم يزالوا مرتدّين على أعقابهم منذ فارقتهم » كما في رواية ابن عباس « 1 » .
وإظهار أنّهم أحدثوا عظيما حيث يقول : يقول : « من بعدي لا تدري ما أحدثوا بعدك » « 2 » .
أو « ما يدريك ما عملوا بعدك » « 3 » أو « لا تدري ما أحدثوا بعدك » أو « ما بدّلوا بعدك » كما في رواية سهل بن سعد « 4 » .
هامش
( 1 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 1 ، ص 235 ؛ « صحيح مسلم » الجزء الثامن ، ج 4 ، ص 157 ؛ « سنن الترمذي » ج 4 ، ص 38 ، ح 2539 .
( 2 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 48 و 388 .
( 3 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 3 ، ص 384 .
( 4 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 339 .