ذات يوم على المنبر وجلسنا حوله ، فقال : « إنّي « 1 » أخاف عليكم من بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها . . . » الخبر « 2 » .
وفي السابعة والثلاثين بعد المأة من الثاني حدّثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري « 3 » ، حدّثني عروة بن الزبير ، عن المسور بن مخزمة عن « 4 » عمرو بن عوف الأنصاري ، فساق الحديث إلى أن قال : قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « فو اللّه لا الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى عليكم أن تنبسط « 5 » عليكم الدنيا ، كما بسطت على من كان قبلكم ، فتنافسوها كما تنافسوها ، وتهلككم كما أهلكتهم » « 6 » .
وأشباه ذلك في غاية الكثرة في « الصحاح » وغيرها ؛ هذا .
وكون « حبّ الدنيا رأس كلّ خطيئة » « 7 » ولا يقع أحد في شيء من القبيح إلّا به ، وغلبة النفس الأمّرة ممّا يذعن به أهل البصرة ، وليس هنا مجال التفصيل في مثل ذلك ، فهي منشأ الفتن كلّها وسبب الابتلاء بها ؛ فلاحظ .
[ الثاني ] [ أخبروا بوقوع الارتداد ]
إنهم أخبروا بوقوع الردّة فيهم كي يجتنبوها وحصول سبب المنع عن الحوض
هامش
( 1 ) في المصدر + : ممّا .
( 2 ) « صحيح البخاري » الجزء الثاني ، ج 1 ، ص 127 .
( 3 ) « صحيح البخاري » الجزء الثاني ، ج 1 ، ص 127 .
( 4 ) في المصدر : مخرمة أنّه أخبره أنّ .
( 5 ) في المصدر : تبسط .
( 6 ) « صحيح البخاري » الجزء الرابع ، ج 2 ، ص 62 .
( 7 ) « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ، ج 9 ، ص 239 ، « الجامع الصغير » ج 1 ، ص 566 ، ح 3662 .