الجواب . حيث يتحسّر أن لم يسأله غيره منذ قدم العراق ، ونحو ذلك يوجب القطع بعدم كون ذلك الملك مصبّ تلك الأخبار من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأصحابه مضافا إلى الإطلاق وغيره ممّا ينافي الصرف إلى ذلك ، فضلا عن ملاحظة كون مضيّ الاثني عشر عدل قيام السّاعة في الغائيّة للدّين « 1 » وغير ذلك « 2 » ، وملاحظة وجود المغيّا من استقامة الأمر وظهور الإسلام ونحوه في زمانهم « 3 » ، وملاحظة عدم انقطاع ذلك بعد مضيّهم ، بل كون الأمر بعدهم أحسن منه في زمانهم ، كما يعرفه العارف بالسير وما جرى بعدهم ، ولا سيّما هذه الأزمان ، ومن الجري أن يكون أصل التّوجيه من شيعة آل أبي سفيان ، وجند بني مروان ، وإن ألقي في روع غيرهم .
قال التّرمذى في كتاب الفتن من « صحيحه » في باب ما جاء في الخلافة حدّثنا أحمد بن منيع أخبرنا شريح « 4 » بن النّعمان . أخبرنا حشرج بن نباتة ، عن سعيد بن جمهان ، قال : حدّثني سفينة ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « الخلافة في أمتي ثلاثون سنة ، ثمّ ملك بعد ذلك » ثمّ قال لي سفينة : أمسك « 5 » خلافة أبي بكر « 6 » وخلافة عمر وخلافة عثمان ، ثمّ قال لي « 7 » : أمسك خلافة عليّ ، قال « 8 » : فوجدناها ثلاثين سنة ، قال سعيد : فقلت له : إنّ بني أميّة يزعمون أنّ الخلافة فيهم ، قال : كذبوا « 9 » بنو
هامش
( 1 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 89 ؛ « صحيح مسلم » الجزء السادس ، ج 3 ، ص 3 و 4 .
( 2 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 93 ، 96 ، 98 ؛ « صحيح مسلم » الجزء السادس ، ج 3 ، ص 4 .
( 3 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 93 ، 96 ، 98 ؛ « صحيح مسلم » الجزء السادس ، ج 3 ، ص 4 .
( 4 ) في المصدر : سريح .
( 5 ) في المصدر + : عليك .
( 6 ) في المصدر + : ثمّ قال : .
( 7 ) في المصدر - : لي .
( 8 ) في المصدر - : قال : .
( 9 ) في المصدر : كذب .