الزّرقاء ، بل هم ملوك من شرّ الملوك وقال « 1 » : حديث حسن قد رواه غير واحد عن سعيد « 2 » ، ولا نعرفه إلّا من حديثه « 3 » .
[ الوجه الآخر لفضل بن روزبهان ]
وفي المقام وجه آخر استحسنه ابن روزبهان ، وهذا لفظه :
« وأمّا حمله على الأئمّة الاثني عشر ؛ فإن أريد بالخلافة العلم « 4 » والمعرفة وإيضاح الحجّة والقيام بإتمام منصب النبوّة فلا مانع من الصّحّة ، ويجوز هذا الحمل ، بل يحسن « 5 » ، وإن أريد « 6 » الزّعامة الكبرى والإيالة العظمى فهذا أمر لا يصحّ ، لأن من اثني عشر اثنين كان صاحب « 7 » الزّعامة « 8 » الكبرى وهما عليّ وحسن ( رضي اللّه عنهما ) والباقون لم يتصدّوا للزّعامة الكبرى . ولو قال الخصم :
إنّهم كانوا خلفاء ، لكن منعهم النّاس عن حقّهم . قلنا : سلمت أنّهم لم يكونوا خلفاء بالفعل ، بل بالقوّة والاستحقاق ، وظاهر أنّ مراد الحديث أن يكونوا خلفاء قائمين بالرعاية « 9 » والولاية ، وإلّا فما الفائدة في خلافتهم في إقامة الدّين ؟ وهذا ظاهر .
واللّه أعلم » « 10 » انتهى موضع الحاجة .
هامش
( 1 ) في المصدر + : هذا .
( 2 ) في المصدر : سعيد بن جمهان .
( 3 ) « سنن الترمذي » ج 3 ، ص 341 ، ح 2326 .
( 4 ) في المصدر : وراثة العلم .
( 5 ) في المصدر - : بل يحسن .
( 6 ) في المصدر + : به .
( 7 ) في المصدر : كانا صاحبا ، والصحيح ، كانا صاحبي .
( 8 ) في المصدر : للزّعامة .
( 9 ) في المصدر : بالزّعامة .
( 10 ) « إبطال نهج الحق » المطبوع في « دلائل الصدق » ج 2 ، ص 478 .