روايتي ابن مسعود « 1 » ورواية عايشة « 2 » تشهد بخبريّتها ، فهي أظهر ، وبذلك تحمل العبارة على الخبريّة في تمام طرق الرّواية ، حتّى الأولى من روايات جابر « 3 » ، وإن كان في بعضها على وجه الاستيناف البياني ، كما لا يخفى ، والامتداد وإن لم يظهر من مثل قوله : « يكون بعدي اثنا عشر خليفة ، كلّهم من قريش » « 4 » على وجه الصّراحة ، إلّا أنّه يكفي فيه كونه خبرا بخلافة العدّة بعده ، وعدّة الخلفاء بعده ، من غير اعتبار قيد من الاجتماع ونحوه ، بعد وضوح الحاجة إلى الخليفة في تمام المدّة الطّويلة .
وأمّا قوله في بعض الطّرق : « حتّى يملك اثنا عشر كلّهم من قريش » « 5 » فبعد ظهوره في المضيّ بقرينة التعبير به في جملة وكونه غاية الأمر الممتد بعد وضوح استناده إلى مالك الأمر في الدّين ، وكذا حاجة أهل الدّين إلى الخليفة فينصرف إلى خصوص المترتبين أيضا ، وربّما يؤيّده قول القواريري السّابق ؛ فلاحظ .
وأمّا قوله : « ما وليهم اثنا عشر رجلا » « 6 » فصريح في الامتداد بكونه توقيتا ، لما سبقه المعلوم إرادة وجوده من بدو الأمر ، وما أشار إليه « مسلم » في ذلك أظهر ، لكونه إخبارا بمن يليهم « وكلّهم من قريش » « 7 » كما عرفت .
وأمّا قوله : « حتى يمضى فيهم « 8 » أو منهم اثنا عشر . . . » « 9 » فذكر مضي العدد
هامش
( 1 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 1 ، ص 398 و 406 .
( 2 ) « منتخب كنز العمّال » المطبوع في هامش « مسند أحمد بن حنبل » ج 2 ، ص 154 .
( 3 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 87 - 92 .
( 4 ) نفس المصدر ، ص 92 .
( 5 ) نفس المصدر ، ص 96 .
( 6 ) « صحيح مسلم » الجزء السادس ، ج 3 ، ص 3 .
( 7 ) نفس المصدر .
( 8 ) « صحيح مسلم » الجزء السادس ، ج 3 ، ص 3 .
( 9 ) « كنز العمال » ج 12 ، ص 32 ، ح 33848 و 33849 و 33852 .