خلف بن هشام البزّاز « 1 » المقري ، حدّثنا حماد بن زيد مثله ، إلّا أنّه قال - بعد ناواه - : « لا يضرّه من فارقه أو خالفه حتّى يملك اثنا عشر كلّهم من قريش » أو كما قال « 2 » .
وفي التّاسعة والتّسعين : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبو الرّبيع الزّهراني وسليمان بن داود ، وعبد اللّه « 3 » بن عمر القواريري ، ومحمّد بن أبي بكر المقدمي ، قالوا :
حدّثنا حمّاد بن زيد ، حدّثنا مجالد بن سعيد ، عن الشّعبي ، عن جابر بن سمرة ، قال : خطبنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعرفات ، وقال المقدي في حديثه : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يخطب بمنى ، وهذا لفظ « 4 » أبي الرّبيع ، فسمعته يقول : « لن يزال هذا الأمر عزيزا ظاهرا حتّى يملك اثنا عشر كلّهم » ثمّ لغط القوم ، وتكلّموا ، فلم أفهم قوله بعد كلّهم ، فقلت لأبي : يا أبتاه ! ما بعد كلّهم ؟ قال : « كلّهم من قريش » وقال القواريري « 5 » : « لا يضرّه من خالفه أو فارقه ، حتّى يملك اثنا عشر » « 6 » .
أقول : أي ينقضي ملكهم كما يعرف ممّا مرّ ، وقد مرّ الكلام فيما يحسن الكلام فيه من تلك الرّوايات . ثمّ إنّ اللغط والبكاء ونحوهما لعلّه نشأ من توهّم قصر زمان هذا الدّين حيث جعل إلى اثني عشر خليفة ؛ فلاحظ .
وفي السادسة بعد المأة : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا مؤمّل بن إسماعيل ، حدّثنا حمّاد بن سلمة ، حدّثنا داود بن هند ، عن الشّعبي ، عن جابر بن سمرة ، قال : سمعت النبيّ صلى اللّه عليه وسلم : يقول : « يكون لهذه الأمّة اثنا عشر خليفة » « 7 » .
هامش
( 1 ) في المصدر : البزّار .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) في المصدر : عبيد اللّه .
( 4 ) في المصدر + : حديث .
( 5 ) في المصدر + : في حديثه .
( 6 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 99 .
( 7 ) نفس المصدر ، ص 106 .