حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدّثنا محمّد بن فضيل وحدّثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا جرير كلاهما ، عن أبي حيّان بهذا الاسناد ، نحو حديث إسماعيل ، وزاد في حديث جرير : « كتاب اللّه فيه الهدى والنور ، من استمسك به وأخذ به كان على الهدى ومن أخطأه ضلّ » « 1 » .
حدّثنا محمّد بن بكّار بن الريّان ، حدّثنا حسان ( يعني ابن إبراهيم ) عن سعيد ( وهو ابن مسروق ) ، عن يزيد بن حيّان ، عن زيد بن أرقم ، قال : دخلنا عليه ، فقلنا له : لقد رأيت خيرا ، لقد صاحبت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصليت خلفه ، وساق الحديث بنحو حديث أبي حيان ، غير أنه قال : « « 2 » وإنّي تارك فيكم ثقلين ، أحدهما كتاب اللّه عزّ وجلّ ، هو حبل اللّه ، من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على ضلالة » وفيه فقلنا : من أهل بيته ، نساؤه ؟ قال : لا وإيم اللّه إنّ المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ، ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرّموا الصدقة بعده « 3 » .
وفي « رشفة الصادي » « 4 » و « الصواعق » « 5 » عنه في الرواية : أهل بيته أهله وعصبته الذين حرّموا الصدقة بعده .
أقول : اعترف زيد بأن حديثه ليس على ما ينبغي للنسيان وشبهه ولا يريد الاعتذار عن خصوص الأحاديث المنفرده كما لا يخفى ، ومع ذلك فذكر الترك بعد الأخبار بمضيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كالدليل على إرادة تركه بدلا عن نفسه ومرجعا للناس ،
هامش
( 1 ) نفس المصدر .
( 2 ) في المصدر + : ألا .
( 3 ) نفس المصدر .
( 4 ) « رشفة الصادي » المسمى أيضا « الشاهد المقبول بفضل أبناء الرسول » الباب الخامس ، ص 70 .
( 5 ) « الصواعق المحرقة » الباب الحادي عشر ، الفصل الأول ، ص 89 .