تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النور في امام المستور ( ع ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
خليفتين ، كتاب اللّه حبل ممدود ما بين السماء والأرض أو ما بين السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي وأنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » « 1 » . وفي التاسعة والثمانين بعد المأة من الجزء في الطبع : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا أبو أحمد الزبيري ، حدّثنا شريك ، عن الركين ، عن القاسم بن حسّان ، عن زيد بن ثابت ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنّي تارك فيكم خليفتين كتاب اللّه وأهل بيتي وأنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض جميعا » « 2 » .

[ معنى خلافة الكتاب والعترة ]

أقول : من الواضح أنّ إطلاق الخليفة عليهما ليس بوجودهما بعد موته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبقائهما في تلك النشأة بضرورة عدم اختصاص هذا المعنى بهما فالخلافة إمّا بكونهما في محله ومنزلته في هداية النّاس واهتدائهم بهما أو بكونهما بدله بعده في المرجعية للأنام ، فلابدّ أن يكونا يحصل للناس منهما ما كان يحصل لهم من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليتمّ خلافتهما له ونيابتهما أو عوضيتهما وبدليتهما . ثم الذيل إشارة إلى اتحاد الخليفتين هذين وأن لا يختلفان ، فيكون حالهما حاله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في زمانه في وجوب الرجوع إليه والايتمام به في أمور الدين . والمخاطب في قوله « تارك فيكم » كلّ الأمّة أو من حضر مشهده ذلك ويعلم حال الغير من مساواتهم معهم ، فلا بد أن لا يخالفهما ، بل ولا أحدهما في الظاهر أحد وإلّا كان معرضا عن خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الأمّة ومرتطما في الضلال بترك الحق الذي لا يخرج عن القرآن والعترة . الكنجي في « كفايته » : أخبرنا أبو المنجا عبد اللّه بن عمر بن علي بن الليثي « 3 » ،
هامش
( 1 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 181 . ( 2 ) نفس المصدر ، ص 89 . ( 3 ) في المصدر + : قال .