تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وللحسن الشيخ العراقي قصة * بسبع لياليها له ارتفع الستر وصدقه الخواص فيما يقوله * وكل لديكم عارف ثقة بر وما أسعد السرداب حظا ولا تقل * له الفضل عن أم القرى وله الفخر لئن غاب في السرداب يوما فإنما * على الناس من أم القرى يطلع البدر ولم يتخذه البدر برجا وانما * غدا أفقا من خطه يضرب الستر وها هو بين الناس كالشمس ضمها * سحاب ومنها يشرق البر والبحر به تدفع الجلى ويستنزل الحيا * وتستنبت الغبر ويستكشف الضر ولا عجب ان كان في كل حجة * يحج وفيه يسعد النحر والنفر ويعرفه البيت الحرام وركنه * وزمزم والاستار والخيف والحجر ولكنه عن أعين الناس غائب * كما غاب بين الناس الياس والخضر وقولك هذا الوقت داع لمثله * ففيه توالى الظلم وانتشر الشر يعيبك فيه السامعون فإنه * لعمري قول عن معايب يفتر فما أنت والداعي فدعه مسلما * لعلم عليم عنه لا يعزب الذر وقد جاء في الآثار ان ظهوره * يكون إذا ما جاء بالعجب الدهر ويعرو أناسا قد تمادوا بغيهم * من القذف بعد المسخ والخسف ما يعرو وتغدو الورى إذ كان يقتادها العمى * ويحملها من جهلها المركب الوعر حيارى بلادين وذو الدين قابض * على دينه ضعفا كما يقبض الجمر وكيف وهذا الدين يزهر روضه * وينفح من حافات زاهرة النشر وهذي ثغور المسلمين منيعة * بكل رباط فيه يبتسم الثغر وذي راية التوحيد يخفق ظلها * فينكص رعبا دونها الشرك والكفر وها هم ملوك المسلمين وعدلهم * وذي علماء الأمة الأنجم الزهر