وللحسن الشيخ العراقي قصة * بسبع لياليها له ارتفع الستر
وصدقه الخواص فيما يقوله * وكل لديكم عارف ثقة بر
وما أسعد السرداب حظا ولا تقل * له الفضل عن أم القرى وله الفخر
لئن غاب في السرداب يوما فإنما * على الناس من أم القرى يطلع البدر
ولم يتخذه البدر برجا وانما * غدا أفقا من خطه يضرب الستر
وها هو بين الناس كالشمس ضمها * سحاب ومنها يشرق البر والبحر
به تدفع الجلى ويستنزل الحيا * وتستنبت الغبر ويستكشف الضر
ولا عجب ان كان في كل حجة * يحج وفيه يسعد النحر والنفر
ويعرفه البيت الحرام وركنه * وزمزم والاستار والخيف والحجر
ولكنه عن أعين الناس غائب * كما غاب بين الناس الياس والخضر
وقولك هذا الوقت داع لمثله * ففيه توالى الظلم وانتشر الشر
يعيبك فيه السامعون فإنه * لعمري قول عن معايب يفتر
فما أنت والداعي فدعه مسلما * لعلم عليم عنه لا يعزب الذر
وقد جاء في الآثار ان ظهوره * يكون إذا ما جاء بالعجب الدهر
ويعرو أناسا قد تمادوا بغيهم * من القذف بعد المسخ والخسف ما يعرو
وتغدو الورى إذ كان يقتادها العمى * ويحملها من جهلها المركب الوعر
حيارى بلادين وذو الدين قابض * على دينه ضعفا كما يقبض الجمر
وكيف وهذا الدين يزهر روضه * وينفح من حافات زاهرة النشر
وهذي ثغور المسلمين منيعة * بكل رباط فيه يبتسم الثغر
وذي راية التوحيد يخفق ظلها * فينكص رعبا دونها الشرك والكفر
وها هم ملوك المسلمين وعدلهم * وذي علماء الأمة الأنجم الزهر
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 267
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٢٦٧