تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام في السنة ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وأنا لا أدري أنّ قصر الباع لم يدع البادي يعرف علماء أصحابه ، أو أن يقف على الصحاح والمسانيد ، أو أنّه لا يقول بثقة كلّ أولئك الأعلام !
فإن كان لا يدري فتلك مصيبة * وإن كان يدري فالمصيبة أعظم
وفي القوم من يلوك بين أشداقه : أنّه ما أخرجه إلّا أحمد في مسنده « 1 » ، وهو مشتمل على الصحيح والضعيف . فكأنّه لم يقف على تأليف غير مسند أحمد ، أو أنّه لم يوقفه السير على الأسانيد الجمّة الصحيحة والقويّة في الصحاح والمسانيد والسنن وغيرها . وكأنّه لم يطّلع على ما أفرده الأعلام بالتأليف حول أحمد ومسنده ، أو لم يطرق سمعه ما يقوله السبكي في طبقاته « 2 » من أنّه ألّف - أحمد - مسنده ، وهو أصل من أصول هذه الامّة . قال الإمام الحافظ أبو موسى المديني الأصبهاني الشافعي ، المتوفّى ( 581 ) : مسند الإمام أحمد أصل كبير ومرجع وثيق لأصحاب الحديث ، انتقي من أحاديث كثيرة ومسموعات وافرة ، فجعل إماما ومعتمدا ، وعند التنازع ملجأ ومستندا . وهذا الحافظ السيوطي يقول في ديباجة جمع الجوامع كما في كنز العمّال « 3 » : وكلّ ما في مسند أحمد فهو مقبول ؛ فإنّ الضعيف الّذي فيه يقرب من الحسن . وجاء آخر يقول « 4 » : « نقل - حديث الغدير - في غير الكتب الصحاح » . ذاهلا عن أنّ الحديث أخرجه الترمذي في صحيحه ، وابن ماجة في سننه ،
هامش
( 1 ) - قاله محمّد محسن الكشميري في نجاة المؤمنين . ( 2 ) - طبقات الشافعيّة 1 : 201 [ 2 / 27 ، رقم 7 ] . ( 3 ) - كنز العمّال 1 : 3 [ 1 / 10 ] . ( 4 ) - حسام الدين السهارنپوري في مرافض الروافض .