تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام في السنة ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
قال ابن حزم « 1 » : قطعنا أنّ معاوية ومن معه مخطؤون مجتهدون مأجورون أجرا واحدا ! ! . وعدّ « 2 » معاوية وعمرو بن العاص من المجتهدين ، ثمّ قال : إنّما اجتهدوا في مسائل دماء كالّتي اجتهد فيها المفتون . وفي المفتين من يرى قتل الساحر ، وفيهم من لا يراه . وفيهم من يرى قتل الحرّ بالعبد ، وفيهم من لا يراه . وفيهم من يرى قتل المؤمن بالكافر ، وفيهم من لا يراه ؛ فأيّ فرق بين هذه الاجتهادات واجتهاد معاوية وعمرو وغيرهما لولا الجهل والعمى والتخليط بغير علم ؟ وشتّان بين المفتين الّذين التبست عليهم الأدلّة في الفتيا ، أو اختلفت عندهم بالنصوصيّة والظهور ولو بمبلغ فهم ذلك المفتي ، أو أنّه وجد إحدى الطائفتين من الأدلّة أقوى من الأخرى لصحّة الطريق عنده أو تضافر الإسناد ، فجنح إلى جانب القوّة ، وارتأى مقابله بضرب من الاستنباط تقوية الجانب الآخر ، فأفتى كلّ على مذهبه . كلّ ذلك إخباتا إلى الدليل من الكتاب والسنّة . فشتّان بين هؤلاء وبين محاربي علىّ عليه السّلام ، وبمرأى الملأ الإسلاميّ ومسمعهم كتاب اللّه العزيز ، وفيه آية التطهير الناطقة بعصمة النبيّ وصنوه وصفيّته وسبطيه ، وفيه آية المباهلة النازلة فيهم ، وعليّ فيها نفس النبيّ ، وغيرهما ممّا
هامش
( 1 ) - انظر الفصل 4 : 161 . ( 2 ) - انظر الفصل 4 : 160 .