طالب ، مضى على الجهاد لم يبدّل ولم يغيّر الآثار .
وفي الصواعق « 1 » لابن حجر :
سئل عليّ وهو على المنبر بالكوفة عن قوله تعالى :
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ . . .
.
فقال : « اللّهمّ غفرا هذه الآية نزلت فيّ ، وفي عمّي حمزة ، وفي ابن عمّي عبيدة بن الحارث بن عبد المطّلب ؛ فأمّا عبيدة فقضى نحبه شهيدا يوم بدر . وحمزة قضى نحبه شهيدا يوم أحد . وأمّا أنا فأنتظر أشقاها ، يخضب هذه من هذه - وأشار إلى لحيته ورأسه - عهد عهده إليّ حبيبي أبو القاسم صلّى اللّه عليه وآله .
ولما نزل في عليّ أمير المؤمنين قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ
« 2 » ؛ أخرج الحافظ أبو القاسم بن عساكر في تاريخه « 3 » بإسناده عن أبي هريرة قال : « مكتوب على العرش : لا إله إلّا اللّه وحدي لا شريك لي ، ومحمّد عبدي ورسولي ، أيّدته بعليّ ؛ وذلك قوله عزّ وجلّ في كتابه الكريم :
هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ
عليّ وحده » .
وروى السيّد الهمداني في مودّة القربى - في المودّة الثامنة - عن عليّ قال :
« قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّي رأيت اسمك مقرونا باسمي في أربعة مواطن : فلمّا بلغت البيت المقدس في معراجي إلى السماء ، وجدت على صخرة بها : لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه ، أيّدته بعليّ وزيره . ولمّا انتهيت إلى سدرة المنته وجدت عليها : إنّي أنا اللّه ، لا إله إلّا أنا وحدي ، محمّد صفوتي من خلقي ، أيّدته بعليّ وزيره ونصرته به . ولمّا انتهيت إلى عرش ربّ العالمين ، وجدت مكتوبا على
هامش
( 1 ) - الصواعق المحرقة : 80 [ ص 134 ] .
( 2 ) - الأنفال : 62 .
( 3 ) - تاريخ مدينة دمشق [ 12 / 307 ] .