قوائمه : إنّي أنا اللّه ، لا إله إلّا أنا ، محمّد حبيبي من خلقي ، أيّدته بعليّ وزيره ، ونصرته به . فلمّا وصلت الجنّة ، وجدت مكتوبا على باب الجنّة : لا إله إلّا أنا ، ومحمّد حبيبي من خلقي ، أيّدته بعليّ وزيره ونصرته به » .
ولما خصّ لمولانا عليّ قوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ
« 1 » ؛ كما ذكره القرطبي في تفسيره « 2 » ؛ أصفقت الامّة على أنّ عليّا عليه السّلام لبس برد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الحضرميّ الأخضر ، ونام على فراشه ليلة هرب النبيّ من المشركين إلى الغار ، وفداه بنفسه ، ونزلت فيه :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ
« 3 » .
قال أبو جعفر الإسكافي - كما في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد - « 4 » :
حديث الفراش قد ثبت بالتواتر ؛ فلا يجحده إلّا مجنون أو غير مخالط لأهل الملّة . وقد روى المفسّرون كلّهم أنّ قول اللّه تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي . . .
نزلت في عليّ ليلة المبيت على الفراش .
وكان حقّا على رضوان منادي اللّه يوم بدر بقوله :
لا سيف إلّا ذو الفقا * ر ولا فتى إلا علي
أن ينوّه باسم أبي بكر وبسيفه المشهور على رأس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ أخرج الطبري في تاريخه « 5 » عن أبي رافع ، قال :
لمّا قتل عليّ بن أبي طالب يوم أحد أصحاب الألوية ، أبصر
هامش
( 1 ) - البقرة : 207 .
( 2 ) - الجامع لاحكام القرآن 3 : 16 .
( 3 ) - البقرة : 207 .
( 4 ) - شرح نهج البلاغة 3 : 27 [ 13 / 261 ، خطبة 238 ] .
( 5 ) - تاريخ الأمم والملوك 3 : 17 [ 2 / 514 ، حوادث سنة 3 ه ] .