رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جماعة من مشركي قريش ، فقال لعليّ : « احمل عليهم » .
فحمل عليهم ففرّق جمعهم ، وقتل عمرو بن عبد اللّه الجمحي .
قال : ثمّ أبصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جماعة من مشركي قريش ، فقال لعليّ :
« احمل عليهم » . فحمل عليهم ففرّق جماعتهم ، وقتل شيبة بن مالك .
فقال جبريل : يا رسول اللّه إنّ هذا للمواساة . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّه منّي وأنا منه » . فقال جبريل : وأنا منكما .
قال : فسمعوا صوتا :
لا سيف إلّا ذو الفقار * ولا فتى إلّا علي .
وأخرجه أيضا ابن أبي الحديد في شرح النهج وقال : إنّه المشهور المرويّ . وأيضا قال : إنّ رسول اللّه قال : « هذا صوت جبرئيل » « 1 » .
قال الأميني : إنّ الأحاديث تؤذننا بتعدّد الواقعة ، وأنّ المنادي يوم أحد كان جبريل ، والمنادي يوم بدر ملك يقال له رضوان « 2 » .
ثمّ هل تنحصر مغازي النبيّ الأعظم وحروبه الدامية ببدر ؟ ! وهل العريش كان في البدر فحسب دون سائر الغزوات ؟ ! وهل سيّد العريش النبيّ الأعظم كان يلازم عريشه ولم يحضر قطّ في ميادين القتال ؟ ! أو كان ينزل بالمعارك ويستخلف صاحبه على العريش ؟ !
ما أعوز النبيّ الأعظم يوم خيبر مجاهدا كرّارا غير فرّار لا يولّي الدبر ، وكان معه الخليفة الأشجع ؟ ! أكان فرّارا غير كرّار ؟ !
أكان الأشجع في العريش لمّا ملأ الفضاء نداء جبرئيل :
هامش
( 1 ) - شرح نهج البلاغة 1 : 9 ؛ 2 : 236 ؛ 3 : 281 [ 1 / 29 ، المقدّمة ؛ 13 / 293 ، خطبة 238 ؛ 14 / 251 ] .
( 2 ) - انظر كفاية الطالب : 144 [ 277 - 280 ، باب 69 ] ؛ والرياض النضرة 2 : 190 [ 3 / 137 ] .