سعد ؛ فلمّا مات لعنه على المنبر ، وكتب إلى عمّاله أن يلعنوه على المنابر ، ففعلوا .
فكتبت امّ سلمة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى معاوية : إنّكم تلعنون اللّه ورسوله على منابركم ، وذلك أنّكم تلعنون عليّ بن أبي طالب ومن أحبّه ، وأنا أشهد أنّ اللّه أحبّه ورسوله ؛ فلم يلتفت إلى كلامها « 1 » .
3 - قال معاوية لعقيل بن أبي طالب : إنّ عليّا قد قطعك وأنا وصلتك ، ولا يرضيني منك إلّا أن تلعنه على المنبر . قال : أفعل . فصعد المنبر ، ثمّ قال بعد أن حمد اللّه وأثنى عليه وصلّى عليه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله : أيّها الناس ! إنّ معاوية بن أبي سفيان قد أمرني أن ألعن عليّ بن أبي طالب ، فالعنوه ، فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين . ثمّ نزل فقال له معاوية : إنّك لم تبيّن من لعنت منهما ، بيّنه . فقال : واللّه لازدت حرفا ولا نقصت حرفا ، والكلام إلى نيّة المتكلّم « 2 » .
4 - كان المغيرة بن شعبة لمّا ولي الكوفة ، كان يقوم على المنبر ويخطب وينال من عليّ عليه السّلام ويلعنه ويلعن شيعته . وقد صحّ أنّ المغيرة لعنه على منبر الكوفة مرّات لا تحصى ، وكان يقول : إنّ عليّا لم ينكحه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ابنته حبّا ولكنّه أراد أن يكافئ بذلك إحسان أبي طالب إليه « 3 » .
5 - أخرج ابن سعد ، عن عمير بن إسحاق ، قال : كان مروان أميرا علينا - يعني بالمدينة - فكان يسبّ عليّا كلّ جمعة على المنبر ، وحسن بن عليّ يسمع فلا يردّ شيئا . ثمّ أرسل إليه رجلا يقول له : بعليّ وبعليّ وبعليّ وبك وبك وبك ، وما وجدت مثلك إلّا مثل البغلة يقال لها : من أبوك ؟ ! فتقول : امّي الفرس .
هامش
( 1 ) - العقد الفريد 2 : 301 [ 4 / 159 ] .
( 2 ) - العقد الفريد 2 : 144 [ 3 / 215 ] ؛ المستطرف 1 : 54 [ 1 / 43 ] .
( 3 ) - مسند أحمد 1 : 188 [ 1 / 307 ، ح 1634 ] ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 : 360 [ 4 / 69 ، خطبة 56 ] .