تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام في السنة ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وبدّل سنّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله في خطبة العيدين المتأخّرة عن صلاتهما وقدّمها عليها ، لإسماع الناس لعن الإمام الطاهر كما مرّ تفصيله . وكان يأمر عمّاله بتلك الأحدوثة الموبقة ، ويحثّ الناس عليها ، ويوبّخ المتوقّفين عنها ، ولا يصيخ إلى قول أيّ ناصح وازع . 1 - أخرج مسلم ، والترمذي ، عن طريق عامر بن سعد بن أبي وقّاص ، قال : « أمر معاوية سعدا فقال : ما منعك أن تسبّ أبا تراب ؟ ! فقال : أما ما ذكرت ثلاثا قالهنّ له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلن أسبّه ، لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم ؛ فذكر حديث المنزلة ، والراية ، والمباهلة » « 1 » . وفي لفظ الطبري من طريق ابن أبي نجيح ، قال : « لمّا حجّ معاوية طاف بالبيت ومعه سعد ، فلمّا فرغ انصرف معاوية إلى دار الندوة فأجلسه معه على سريره ، ووقع معاوية في عليّ ، وشرع في سبّه ، فزحف سعد . ثمّ قال : أجلستني معك على سريرك ثمّ شرعت في سبّ عليّ ، واللّه لأن يكون لي خصلة واحدة من خصال كانت لعليّ أحبّ إليّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس ، إلى آخر الحديث » . وفيه من قول سعد : « وأيم اللّه لا دخلت لك دارا ما بقيت » ، ونهض . قال المسعودي بعد رواية حديث الطبري : « ووجدت في وجه آخر من الروايات وذلك في كتاب عليّ بن محمّد بن سليمان النوفلي في الأخبار ، عن ابن عائشة وغيره : أنّ سعدا لمّا قال هذه المقالة لمعاوية ونهض ليقوم ضرط له معاوية وقال له : اقعد حتّى تسمع جواب ما قلت ، ما كنت عندي قطّ ألأم منك الآن ، فهلّا نصرته ؟ ! ولم قعدت عن بيعته ؟ ! فإنّي لو سمعت من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مثل
هامش
( 1 ) - راجع صحيح مسلم 7 : 120 [ 5 / 23 ، ح 32 ، كتاب فضائل الصحابة ] ؛ صحيح الترمذي 13 : 171 [ 5 / 596 ، ح 3724 ] ؛ مستدرك الحاكم 3 : 109 [ 3 / 117 ، ح 4575 ] .