بدعاء النبيّ الأقدس صلّى اللّه عليه وآله ، وشواهد صحّته ، وكلمات العلماء في ذلك ؛ فإنّك تجد هناك طنينا وهمهمة في صحّة الحديث ، وعدم وقوع الواقعة ، وعدم إمكانها .
ولكنّ السبكي ، واليافعي ، وابن حجر ، وصاحب شذرات الذهب وغيرهم ذكروا مثل هذه المأثرة لإسماعيل بن محمّد الحضرمي ، المتوفّى ( 676 ) من دون أيّ غمز ونكير « 1 » .
وللباحث أن يستنتج من هذه القضيّة - إن أخبت بها - أنّ إسماعيل الحضرمي أعظم عند اللّه تعالى من النبيّ الأعظم ووصيّه أمير المؤمنين ؛ لأنّ ردّ الشمس لعليّ كان بدعائه تارة وبدعاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله طورا ، وأمّا إسماعيل فقد أمر خادمه أن يأمرها بالوقوف ثمّ أمره بأن يفكّ قيد إسارها بأمرها بالانصراف ، أو أشار هو إليها بالوقوف فوقفت . هذه هي العظمة والزلفة إن صحّت الأحلام ، لكنّ العقلاء يدرون ورواة القصّة أيضا يعلمون بأنّها متى صيغت ، ومهما لفّقت ، ولماذا نسجت .
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ
« 2 »
- 35 - استيناس الوحوش بقبر علي عليه السّلام
في دلائل النبوّة « 3 » :
أنّ أوّل من نقل من قبر إلى قبر عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، لمّا استشهد يوم الجمعة سابع عشر رمضان ومات بعد يومين وصلّى عليه ابنه
هامش
( 1 ) - انظر طبقات الشافعيّة الكبرى للسبكي [ 8 / 130 ، رقم 1117 ] ؛ شذرات الذهب لابن عماد [ 7 / 130 ، حوادث سنة 678 ه ] ؛ والفتاوى الحديثيّة لابن حجر [ ص 316 ] .
( 2 ) - التوبة : 32 .
( 3 ) - محاضرة الأوائل للسكتواري : 102 ، طبع سنة ( 1300 ) [ ص 155 ] ؛ وتمام المتون للصفدي : 151 [ ص 200 ] .