قال : فطلبناها « 1 » فلم نقدر على شيء ، حتّى إذا عيل علينا انطلقنا إلى دير قريب منّا فسألناهم : أين الماء الّذي هو عندكم ؟ قالوا : ما قربنا ماء . قالوا :
بلى ، إنّا شربنا منه . قالوا : أنتم شربتم منه ؟ قلنا : نعم . قال صاحب الدير : ما بني هذا الدير إلّا بذلك الماء ، وما استخرجه إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ .
- 31 - حديث نبعة العين
قال ابن حمّاد العبدي في قصيدة يمدح بها أمير المؤمنين عليه السّلام :
لعمرك يا فتى يوم الغدير * لأنت المرء أولى بالأمور
وأنت أخ لخير الخلق طرّا * ونفس في مباهلة البشير
وأنت الصنو والصهر المزكّى * ووالد شبّر وأبو شبير
وأنت المرء لم تحفل بدنيا * وليس له بذلك من نظير
لقد نبعت له عين فظلّت * تفور كأنّها عنق البعير
فوافاه البشير بها مغذّا * فقال عليّ أبشر يا بشيري
لقد صيرّتها وقفا مباحا * لوجه اللّه ذي العزّ القدير
وكان يقول يا دنياي غرّي * سواي فلست من أهل الغرور
وصابر مع حليلته الأذايا * فنالا خير عاقبة الصبور
وقالت امّ أيمن جئت يوما * إلى الزهراء في وقت الهجير
فلمّا أن دنوت سمعت صوتا * وطحنا في الرحاء بلا مدير
فجئت الباب أقرعه نغورا * فما من سامع لي في نغوري
فجئت المصطفى وقصصت شأني * وما أبصرت من أمر زعور
فقال المصطفى شكرا لربّ * بإتمام الحباء لها جدير
رآها اللّه متعبة فألقى * عليها النوم ذو المنّ الكثير
هامش
( 1 ) - أي : الصخرة .