تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام في السنة ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الخطبة قبل الصلاة في العيد معاوية . وروى ابن المنذر ، عن ابن سيرين : أوّل من فعل ذلك زياد بالبصرة . قال عياض : ولا مخالفة بين هذين الأثرين وأثر مروان ؛ لأنّ كلّا من مروان وزياد كان عاملا لمعاوية ؛ فيحمل على أنّه ابتدأ ذلك ، وتبعه عمّاله » . قال الأميني : إنّ السنّة الثابتة في خطبة العيدين كونها بعد الصلاة « 1 » كما مضى عليه الرسول الأمين صلّى اللّه عليه وآله واتّبعه الشيخان ، وعثمان ردحا من أيّامه . ثمّ حداه عيّه عن تلفيق الخطبة بصورة مرضيّة ، فكانت الناس تتفرّق عن استماعها ، إلى تقديمها على الصلاة ليمنعهم انتظارهم لها عن الانجفال . ثمّ اقتصّ أثره عمّاله والمتغلّبون على الامّة من بعد من بني أبيه ، وإن افترقت العلّة فيهم عنها فيه ؛ فإنّهم لمّا طغوا في البلاد طفقوا يسبّون أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام في خطبهم ، فكان الحضور لا يستبيحون ذلك فيتفرّقون ، فبدا لهم تقديمها لإسماع الناس . وأوّل من أحدث أحدوثة السبّ هو معاوية ؛ فالشنعة عليه في المقام أعظم ممّن بدّل السنّة قبله ؛ فإنّه وإن تابع البادي على البدعة غير أنّه قرنها بأخرى شوهاء شنعاء . فأمعن النظرة في تطبيق هذه البدعة بصورتها الأخيرة على ما صحّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من قوله : « من سبّ عليّا فقد سبّني ومن سبّني فقد سبّ اللّه » « 2 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا تسبّوا عليّا ؛ فإنّه ممسوس في ذات اللّه » « 3 » . ثمّ ارجع البصر كرّتين إلى أنّه هل يباح لأيّ مسلم أن يجتهد بجواز سبّ
هامش
( 1 ) - انظر تلخيص الغدير / 807 . ( 2 ) - أخرجه الحفّاظ بإسناد رجاله كلّهم ثقات ، صحّحه الحاكم والذهبي [ في المستدرك على الصحيحين 3 / 130 ، ح 4615 و 4616 ؛ وكذا في تلخيصه ] . ( 3 ) - حلية الأولياء 1 : 68 .
سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام في السنة ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 209 | محمد حسن الشفيعي الشاهرودي / الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)