قد أصفق على روايته الفريقان ؛ غير أنّ له ألفاظا مختلفة وإليك بعض نصوصها :
1 - أخرج أمام الحنابلة أحمد عن عبد الرزّاق بإسناده المذكور بلفظ : « من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في فهمه ، وإلى إبراهيم في خلقه ، وإلى موسى في مناجاته ، وإلى عيسى في سنّته ، وإلى محمّد في تمامه وكماله ، فلينظر إلى هذا الرجل المقبل » . فتطاول الناس فإذا هم بعليّ بن أبي طالب كأنّما ينقلع من صبب « 1 » ، وينحطّ من جبل .
2 - أخرج الحافظ أحمد بن محمّد العاصميّ في كتابه « زين الفتى في شرح سورة هل أتى » بإسناده من طريق الحافظ عبيد اللّه بن موسى العبسي عن أبي الحمراء قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في فهمه ، وإلى إبراهيم في حلمه ، وإلى موسى في بطشه ، فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب » .
وبإسناد آخر من طريق الحافظ العبسي أيضا ، وزاد : « وإلى يحيى بن زكريّا في زهده » .
ثمّ قال : أمّا آدم عليه السّلام فإنّه وقعت المشابهة بين المرتضى وبينه بعشرة أشياء :
أوّلها : بالخلق والطينة . والثاني : بالمكث والمدّة . والثالث : بالصحابة والزوجة . والرابع : بالتزويج والخلعة . والخامس : بالعلم والحكمة .
والسادس : بالذهن والفطنة . والسابع : بالأمر والخلافة . والثامن : بالأعداء والمخالفة . والتاسع : بالوفاء والوصيّة . والعاشر : بالأولاد والعترة .
هامش
( 1 ) - [ « الصبب » : الأرض أو الطريق المنحدر ؛ يقال : أتى مقبلا ينحدر انحدارا كأنّما ينزل من جبل ، والجملة كناية عن المشي بقوّة وهو مشي أصحاب الهمم العالية وأرباب القلوب ، خلافا لمشي الخاملين الميتة قلوبهم . وقد ورد في مشي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه : « إذا مشى كأنّما يتقلّع من الصخرة وينحدر من صبب » ؛ انظر النهاية ، ابن الأثير 4 / 101 ؛ بحار الأنوار 16 / 144 - 145 ] .