أيّها اللّائمي لحبّي عليّا * قم ذميما إلى الجحيم خزيّا
أبخير الأنام عرّضت * لا زلت مذودا عن الهدى مزويّا
أشبه الأنبياء كهلا وزولا « 1 » * وفطيما وراضعا وغذيّا
كان في علمه كآدم * إذ علّم شرح الأسماء والمكنيّا
وكنوح نجا من الهلك من * سيّر في الفلك إذ علا الجوديّا
هذه القصيدة من غرر الشعر ونفيسه توجد مقطّعة في الكتب . نحن عثرنا عليها مشروحة بذكر الأحاديث المتضمّنة لمفاد كلّ فضيلة لأمير المؤمنين عليه السّلام ، نظمها في بيت أو بيتين أو أكثر ، يبلغ عدد أبياتها ( 160 ) بيتا . وهذه القصيدة تسمّى ب « الأشباه » .
قال الحموي في معجم الأدباء « 2 » في أوّل ترجمة المترجم :
إنّ له قصيدة يسمّيها بالأشباه يمدح فيها عليّا .
ثمّ قال « 3 » :
له قصيدته ذات الأشباه . وسمّيت بذات الأشباه لقصده فيما ذكره من الخبر الّذي رواه عبد الرزّاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيّب ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو في محفل من أصحابه : « إن تنظروا إلى آدم في علمه ، ونوح في همّه ، وإبراهيم في خلقه ، وموسى في مناجاته ، وعيسى في سنّته « 4 » ، ومحمّد في هديه وحلمه ، فانظروا إلى هذا المقبل » . فتطاول الناس فإذا هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ؛ فأورد المفجّع ذلك في قصيدته .
متن الحديث :
هذا الحديث الّذي رواه الحموي في معجمه نقلا عن تاريخ ابن بشران
هامش
( 1 ) - « الزّول » : الغلام الظريف .
( 2 ) - معجم الأدباء 17 : 191 .
( 3 ) - المصدر السابق 17 : 200 .
( 4 ) - في الأصل : « في سنّه » .