وأخرجه ابن كثير في تاريخه ؛ والمتّقي في الكنز وصحّحه « 1 » .
هذه نبذة يسيرة من مخاريق ابن تيميّة ، ولو ذهبنا إلى استيفاء ما في منهاج بدعته من الضلالات ، والأكاذيب ، والتحكّمات ، والتقوّلات ، فعلينا أن نعيد استنساخ مجلّداته الأربع ونردفها بمجلّدات في ردّها .
ولم أجد بيانا يعرف عن حقيقة الرجل ويمثّلها للملأ العلميّ ، غير أنّي اقتصر على كلمة الحافظ ابن حجر في كتابه الفتاوى الحديثيّة « 2 » قال :
ابن تيميّة عبد خذله اللّه وأضلّه وأعماه وأصمّه وأذلّه ؛ وبذلك صرّح الأئمّة الّذين بيّنوا فساد أحواله وكذب أقواله . ومن أراد ذلك فعليه بمطالعة كلام الإمام المجتهد المتّفق على إمامته وجلالته وبلوغه مرتبة الاجتهاد أبي الحسن السبكي وولده التاج والشيخ الإمام العزّ بن جماعة ، وأهل عصرهم وغيرهم من الشافعيّة والمالكيّة والحنفيّة . ولم يقصر اعتراضه على متأخّري الصوفيّة ، بل اعترض على مثل عمر بن الخطّاب وعليّ بن أبي طالب - رضي اللّه عنهما - .
والحاصل : أن لا يقام لكلامه وزن بل يرمى في كلّ وعر وحزن ، ويعتقد فيه أنّه مبتدع ضالّ مضلّ غال ، عامله اللّه بعدله ، وأجارنا من مثل طريقته وعقيدته وفعله ، آمين .
وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
« 3 » .
- 18 - حديث الأشباه
قال المفجّع ، المتوفّى ( 327 ) :
هامش
( 1 ) - البداية والنهاية 7 : 344 [ 7 / 344 ] ؛ كنز العمّال 6 : 154 و 300 [ 11 / 608 ، ح 32940 ] .
( 2 ) - الفتاوى الحديثيّة : 86 [ ص 114 ] .
( 3 ) - الجاثية : 7 و 8 .