تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام في السنة ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
عليّ رضى اللّه عنه إلّا كقطرة في سبعة أبحر « 1 » . وقد امتدح جمع من الصحابة أمير المؤمنين عليه السّلام في شعرهم بالأعلميّة ؛ كحسّان بن ثابت ، وفضل بن عبّاس . وتبعهم في ذلك امّة كبيرة من شعراء القرون الأولى . والامّة بعد أولئك كلّهم مجمعة على تفضيل أمير المؤمنين عليه السّلام على غيره بالعلم ؛ إذ هو الّذي ورث علم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقد ثبت عنه بعدّة طرق قوله صلّى اللّه عليه وآله : إنّه وصيّه ووارثه . وفيه « 2 » : قال عليّ : « وما أرث منك يا نبيّ اللّه ؟ ! قال : ما ورّث الأنبياء من قبلي . قال : وما ورّث الأنبياء من قبلك ؟ قال : كتاب اللّه وسنّة نبيّهم » .

هلمّ معي إلى الغلوّ :

فتاوى أبي بكر وآرائه « 3 » على قلّتها تدلّك على مكانته من علم الكتاب ، وعرفان السنّة ، وفقه الشريعة ، وأحكام الدين ، أوليس من المغالاة إذن أن يقال : « علم كلّ ذي حظّ من العلم أنّ الّذي كان عند أبي بكر من العلم أضعاف ما كان عند عليّ منه » « 4 » ؟ ! أليس من المغالاة أن يقال : « إنّ المعروف أنّ الناس قد جمعوا الأقضية والفتاوى المنقولة عن أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ فوجدوا أصوبها وأدلّها على علم صاحبها أمور أبي بكر ثمّ عمر ؛ ولهذا كان ما يوجد من الأمور الّتي وجد نصّ يخالفها عن عمر أقلّ ممّا وجد عن عليّ ، وأمّا أبو بكر فلا يكاد يوجد نصّ يخالفه » ؟ ! أليس من المغالاة أن يقال : « لم يكن أبو بكر وعمر ولا غيرهما من أكابر
هامش
( 1 ) - راجع ص 145 من كتابنا هذا . ( 2 ) - [ أي : في حديث وراثته النبيّ ] . ( 3 ) - انظر تلخيص الغدير / 656 - 681 . ( 4 ) - قاله ابن حزم في الفصل 4 : 136 ؛ انظر ص 156 من كتابنا هذا .