قال جابر : فقلت : يا بن رسول اللّه ؛ فما أفضل ما يستعمله المؤمن في ذلك الزّمان ؟
قال : حفظ اللسان ، ولزوم البيت . « 1 »
والأحاديث في هذا الباب أكثر من تعدّ ، أو تحصى .
ومع هذا فمن أين يعلم أن الانتفاع به عليه السّلام لم يظهر بالشكل الذي أخفى هويته ، ولم يعرفوه ؟ !
كما ورد : أنّه عليه السّلام يحضر الحجّ كلّ سنة ، ويعرف النّاس والنّاس لا يعرفونه . « 2 »
[ وورد أنّه ] « 3 » عندما يظهر يقول [ جميع النّاس ] : « 4 » إننا رأيناه ، ولكننا لم نعرفه . « 5 »
هامش
( 1 ) كمال الدين : ص 330 / باب 32 / حديث 15 .
( 2 ) هناك عدّة روايات في هذا المعنى ، أهمّها :
ما رواه الشيخ الطوسي في الغيبة : ص 364 / تحت فقرة 329 ؛ والشيخ الصدوق في كمال الدين : ص 440 / الباب 43 / حديث 8 ؛ بإسناده عن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن محمّد بن عثمان العمري قال : سمعته يقول : واللّه إنّ صاحب هذا الأمر يحضر الموسم كلّ سنة ، فيرى النّاس ويرونه ولا يعرفونه .
وروى الشيخ الكليني في الكافي : الأصول / ج 1 / ص 337 ؛ ورواه الشيخ الصدوق في كمال الدين : ص 346 / الباب 33 / حديث 33 ؛ ورواه في : ص 351 / باب 33 / حديث 49 ؛ ورواه في :
ص 440 / الباب 43 / حديث 7 ، كما رواه الشيخ النعماني في غيبته : ص 175 / حديث 13 ؛ وروه الشيخ الطبري في دلائل الإمامة : ص 531 / تحت رقم 509 ؛ بأسانيدهم إلى عبيد بن زرارة قال :
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : يفقد النّاس إمامهم ، فيشهد الموسم فيراهم ولا يرونه .
ولا إشكال من أنّ المقصود بعبارة : ( ولا يرونه ) أي ولا يعرفونه ، كما نصّ عليه أكثر من واحد من الأفاضل ، وهذا المعنى ينسجم مع استخدامات اللغة العربية ، ويمكنك التأكد بمراجعة معاجم وقواميس اللغة العربية .
( 3 ) أضفنا هذه العبارات لضرورة الإيضاح .
( 4 ) هذه الرواية بمعناها مشهورة على الألسن ولكننا لم نعثر على مصدر مسند لها ، وبطبيعي الحال فإنّ عدم وجودها في مصدر لا يجعلها في عداد الموضوعات ، بل إنّ مجرّد مشهوريتها على الألسن يكفي لصحة العمل والاستدلال بها عند أصحاب هذا المبنى .
( 5 ) هذه الرواية بمعناها مشهورة على الألسن ولكننا لم نعثر على مصدر مسند لها ، وبطبيعي -