ونقل عن الإمام الصّادق عليه السّلام : يأتي على النّاس زمان يغيب عنهم إمامهم ، فيا طوبى للثّابتين على أمرنا في ذلك الزمان .
إنّ أدنى ما يكون لهم من الثواب أن يناديهم البارئ جلّ جلاله ، فيقول :
عبادي ، وإمائي ! آمنتم بنبييّ ، وصدّقتم بغيبي ، فأبشروا بحسن الثواب منّي ، فأنتم عبادي وإمائي حقّا ، منكم أتقبّل ، وعنكم أعفو ، ولكم أغفر ، وبكم أسقي عبادي الغيث ، وأدفع عنهم البلاء ، ولولاكم لأنزلت عليهم عذابي .
هامش
- وفيه : عن الندي ، عن جده قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما تقول فيمن مات على هذا الأمر منتظرا له ؟
قال : هو بمنزلة من كان مع القائم عليه السّلام في فسطاطه .
ثمّ سكت هنيئة ، ثمّ قال : هو كمن كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
وفيه : عن ابن فضال ، عن عليّ بن عقبة ، عن موسى النميري ، عن علاء بن سيابة قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من مات منكم على هذا الأمر منتظرا له كان كمن كان في فسطاط القائم .
وفيه : عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن عمر بن أبان الكلبي ، عن عبد الحميد الواسطي قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أصلحك اللّه ، واللّه لقد تركنا أسواقنا انتظارا لهذا الأمر حتى أوشك الرجل منّا يسأل في يديه .
فقال : يا عبد الحميد ، أترى ان حبس نفسه على اللّه لا يجعل اللّه له مخرجا ؟ ! بلى ؛ واللّه ليجعلنّ اللّه له مخرجا .
رحم اللّه عبدا حبس نفسه علينا ، رحم اللّه عبدا أحيا أمرنا .
قال : فقلت : فإن متّ قبل أن أدرك القائم ؟
فقال : القائل منكم : إن أدركت القائم من آل محمّد نصرته ؛ كالمقارع معه بسيفه ، والشهيد معه له شهادتان .
وفيه : عنه ، عن عليّ بن النعمان ، قال : حدّثني إسحاق بن عمّار وغيره ، عن الفيض بن مختار ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : من مات منكم وهو منتتظر لهذا الأمر كمن هو مع القائم في فسطاطه .
قال : ثمّ مكث هنيئة ، ثمّ قال : لا ، بل كمن قارع معه بسيفه .
ثمّ قال : لا ، واللّه إلّا كمن استشهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .