نهرا يجري إلى الغريين حتى ينزل الماء في النجف ، ويعمل على فوهته القناطير والأرحاء ، فكأنّي بالعجوز على رأسها مكتل فيه بر تأتي تلك الأرحاء فتطحنه بلا كراء .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : ذكر مسجد السهلة فقال : « أما إنه منزل صاحبنا إذا قدم بأهله » . « 1 »
وقال عليه السّلام : إذا قام قائم آل محمّد عليه السّلام بنى في ظهر الكوفة مسجدا له ألف باب ، واتصلت بيوت أهل الكوفة بنهري كربلاء .
وقال الرضا عليه السّلام في جواب من سأله : ما علامات القائم منكم إذا خرج ؟
قال : علامته أن يكون شيخ السنّ ، شاب المنظر حتّى أن الناظر إليه ليحسبه ابن أربعين سنة أو دونها ، وإنّ من علاماته أن لا يهرم بمرور الأيّام والليالي حتى يأتيه أجله . « 2 »
الحديث الواحد والثلاثون : [ علامات ظهور صاحب الأمر عليه السّلام ] :
قال فضل بن شاذان عليه الرحمة :
حدّثنا صفوان بن يحيى قال : حدّثنا محمّد بن حمران قال : قال الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام :
إنّ القائم منّا عليه السّلام منصور بالرعب ، مؤيد بالنصر ، تطوى له الأرض ، وتظهر له الكنوز كلّها ، ويظهر له اللّه تعالى به دينه على الدين كلّه ولو كره المشركون ، ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب فلا يبقى في الأرض خراب إلّا عمّر ، وينزل روح اللّه عيسى بن مريم عليهما السّلام فيصلّي خلفه .
هامش
( 1 ) قد اختصر المؤلف الرواية ، قال ما تعريبه : وقال : مسجد السهلة منزل صاحبنا إذا قدم بأهله .
( 2 ) كمال الدين / الصدوق : ص 652 / الباب 57 / الحديث 12 ، والسند فيه إلى أبي الصلت الهروي قال : قلت للرضا عليه السّلام . . . الحديث .