ينافي ما اخترناه بوجه ، لكن بعض أحاديث النهي تأباه كل الإباء .
وأمّا [ الوجه ] الخامس :
فضعيف جدا ، بل لا وجه له أصلا لوجوه :
الأول : أن أحاديث النهي كلها وردت في زمان الظهور إلّا نادرا .
الثاني : أن دلالتها على الوقتين سواء ، وكذا دلالة أحاديث الجواز .
الثالث : وجود محمل أقرب منه وعدم الضرورة إليه مع ما فيه من البعد والتكلّف .
الرابع : وجود القرائن الكثيرة على الوجه الأول وعدم وجود قرينة تدل على هذا ، وعلى تقدير وجود شيء فمتى يقاوم جميع ما مرّ .
الخامس : يعلم بالتتبع أنه لا قائل به أصلا ، بل هو خلاف قول الجميع فلا يجوز المصير إليه .
السادس : أن عدّة من أحاديث الجواز وردت في زمان الغيبة كما مرّ .
وأمّا الوجه السادس : فباطل أيضا لا وجه له لأمور :
الأول : أن بعض أحاديث النهي شامل لأمير المؤمنين عليه السّلام أو خاص به .
الثاني : إنه لا قائل بهذا الوجه أصلا على ما يظهر ، وإنما أوردناه احتمالا واحتياطا كأمثاله ، فكيف يجوز إحداث قول لم يقل به أحد ؟
الثالث : أنك قد عرفت سابقا في أحاديث متعددة أن خواص الشيعة قد صرحوا باسمه عليه السّلام في حضور بعض أهل العصمة فلم ينكروا عليهم .
الرابع : أنه يلزم منها أن تكون أحاديث الأمر كلها متوجهة إلى الأئمة لا إلى الشيعة مع أنه من المعلوم الذي لا شك فيه أن الأمر