المكسب « 1 » . فقال : « كان علي بن الحسين - ج يقول :
الحلال قوت المصطفين » . ثم قال : « قل : اللهم إني أسألك من رزقك الواسع » « 2 » .
وفي معناه أحاديث أخر صحيحة تدل على النهي ، وأن الحلال قوت النبيين مع أنه قد ورد الدعاء بطلب الحلال والأمر بطلبه في أحاديث كثيرة ، لكن مع قصد المعنى الصحيح أعني الحلال الظاهري لا الواقعي الخالص الذي لم يخالطه شك ولا شبهة .
وأعجب من ذلك ما روي عنهم عليه السّلام أنهم سألوا عن القرآن أهو خالق أم مخلوق ؟ فقالوا : « ليس بخالق ولا مخلوق ، ولكنه كلام اللّه محدث » « 3 » .
فلم يطلقوا لفظ المخلوق على القرآن مع أنه مرادف للمحدث في المعنى ، ولكن له معنى آخر لا تصح إرادته وذلك أن المخلوق ورد بمعنى المكذوب كقوله تعالى نقلا عن الكفار :
ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ
« 4 » فالعجب ممّن يعلم أنهم عليه السّلام ينهون عن إطلاق لفظ يوهم خلاف المقصود ويحترزون عن ذلك ثم يستبعد .
وورود النهي عن التسمية دفعا لتلك المفسدة العظيمة من قتل أكثر السادات والشيعة وإذهاب المذهب بالكلية واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) في الكافي : الذي عندنا فالكسب الطيب .
( 2 ) الكافي للكليني : 5 / 89 / 1 ، قرب الإسناد : 380 / 1342 ، مسند الإمام الرضا عليه السّلام : 2 / 298 / 1 ، بحار الأنوار : 100 / 2 / 4 .
( 3 ) كتاب التوحيد للصدوق : 223 / 1 ، والأمالي للصدوق : 639 / 862 ، مسند الإمام الرضا عليه السّلام : 1 / 307 / 3 ، بحار الأنوار : 89 / 117 / 1 .
( 4 ) سورة ص : 7 .