الثامن : الأحاديث الكثيرة الدالة على جواز رواية الحديث بل الأمر بها ووجوبها لقولهم عليه السّلام : « اكتب وبثّ علمك في إخوانك » « 1 » .
وقولهم عليه السّلام عند قول السائل : يجيئني القوم فيسمعون مني حديثكم فأضجر ولا أقوى . فقالوا : « اقرأ عليهم من أوله حديثا ومن آخره حديثا ومن وسطه حديثا » « 2 » .
وقولهم عليه السّلام : « الراوية لحديثنا يشدده في قلوب شيعتنا أو يبثّه في الناس أفضل عند اللّه من ألف عابد » « 3 » .
وقوله عليه السّلام : « رحم اللّه خلفائي » . فسئل عنهم فقال : « الذين يأتون من بعدي يروون حديثي وسنّتي ويعلمونها الناس بعدي » « 4 » .
والأحاديث في ذلك كثيرة جدا ، فإذا ثبت ذلك فنقول : ليت شعري هل تجوز رواية أحاديثهم عليه السّلام الواردة بالتسمية أم تحرم ؟
فإن كانت جائزة فالرواية غالبا لا تكون إلّا في المجامع كما هو ظاهر ، فإن كانت محرّمة فما وجه رواية جميع علماء الشيعة ومحدّثيهم لها وإجماعهم على نقلها حتى وصلت إلينا .
التاسع : أنك قد عرفت في تلك الأسانيد في أكثر الطبقات أنهم يقولون : حدثنا فلان قال : أخبرنا فلان ، وفي بعضها يقولون : حدثنا فلان
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 52 / 11 ، كشف المحجة : 35 ، منية المريد : 341 ، وسائل الشيعة :
27 / 81 رقم : 33263 ، مستدرك الوسائل : 17 / 292 رقم : 21381 ، بحار الأنوار : 2 / 150 / 27 .
( 2 ) الكافي : 1 / 52 / 5 ، وسائل الشيعة : 27 / 80 رقم : 33257 .
( 3 ) الكافي : 1 / 33 / 9 ، منية المريد : 112 ، الفصول المهمة : 1 / 466 / 642 ، وسائل الشيعة : 27 / 77 / رقم : 33246 ، بصائر الدرجات : 27 / 6 بتفاوت يسير ، بحار الأنوار : 2 / 145 / 8 عن البصائر ، درر الأخبار : 44 / 34 عن البصائر .
( 4 ) منية المريد : 101 ، من لا يحضره الفقيه : 4 / 302 رواه مختصرا إلى قوله : . .
وسنتي . وسكت ، بحار الأنوار : 2 / 25 / 83 ، مستدرك سفينة البحار : 3 / 153 .