وفي معناه غيره أيضا ، فهذا ظاهره أنهم لم يؤذن لهم في ذكر علة الغيبة إلّا بعد ظهور القائم عليه السّلام .
وقد روي في بيان تلك العلة أحاديث كثيرة أفرد لها الصدوق « 1 » بابا أورد فيه بعض تلك الأحاديث ، ولكن هذا الكلام ورد مطابقا لمقتضى ذلك المقام كما هو شأن البلاغة ومقتضى الحكمة ، فكذا حديث سؤال عمر وباقي أحاديث النهي .
[ الأمر ] التاسع :
ما روي في عدة أحاديث من النهي عن قول :
( رمضان ) بغير شهر ، وتلك الأحاديث لا تقصر عن أحاديث التسمية ، وقد أفرد لها الكليني بابا في كتابه « 2 » كما فعل هناك ، وقد روى هذا المعنى ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه ، وناهيك بذلك ثم إنّا رأيناهما قد صرّحا بلفظ : ( رمضان ) بغير شهر في عنوان الأبواب وفي أحاديث متعددة في الصوم وفي الأدعية وغير ذلك .
ويفهم من بعض تلك الأحاديث أن وجه النهي : أن رمضان اسم من أسماء اللّه فإذا قيل : جاء رمضان أو ذهب رمضان ، ربّما يفهم منه ذلك المعنى فيلزم تجويز ذلك على اللّه وهو مستلزم لحدوث القديم ، فعلم أنه يجوز إذا قصد المعنى الصحيح لوجود التصريح بذلك ، كما قلنا ولوجود إطلاق لفظ : ( رمضان ) بغير شهر في الأحاديث المشار إليها مع اتفاق النسخ الصحيحة ، فعلم أن وجه النهي دفع هذه المفسدة التي هي إيهام خلاف المقصود .
ومعلوم أنه لا نسبة لها إلى المفسدة المذكورة سابقا فورود ذلك النهي ليس بعجب .
[ الأمر ] العاشر :
ما رواه الكليني عن يونس بن يعقوب ، عن أبي
هامش
( 1 ) الصدوق في علل الشرائع : 1 / 143 / 179 باب علة الغيبة .
( 2 ) الكليني في الكافي : 4 / 69 في باب في النهي عن قول رمضان بلا شهر .