فريق منهم : رجعوا عن حياة إسماعيل ، وقالوا بإمامة ابنه محمّد بن إسماعيل ، لظنهم أنّ الإمامة كانت في أبيه ، وأنّ الابن أحقّ بمقام الإمامة من الأخ .
وفريق : ثبتوا على حياة إسماعيل ، وهم اليوم ، شذاذ ، لا يعرف منهم أحد يوما إليه .
وهذان الفريقان يسميّان : ب ( الإسماعيليّة ) ، والمعروف منهم الآن ، من يزعم : أنّ الإمامة بعد إسماعيل في ولده ، وولد ولده ، إلى آخر الزّمان « 1 » .
وروى الشّيخ المفيد رحمه اللّه في المسائل العكبريّة ، بعض الرّوايات ، والإفادات .
منها :
1 - فإنّه سئل مرّة عن قول الإمام الصّادق عليه السّلام : ما بدا للّه في شيء كما بدا له في إسماعيل ؟ فقال : هل يبدي اللّه شيئا ينقضه قبل تمامه . أيّ : هل يعيّن اللّه إماما ، ثمّ يميته ، أو ينسخ النّص عليه قبل أوان إمامته « 2 » ؟
2 - وأوضح مرّة معنى الرّواية الصّادقيّة في هذه الألفاظ : يعني : ما ظهر له تعالى فعل في أحد من أهل البيت عليهم السّلام ، ما ظهر له في إسماعيل ، وذلك أنّه كان الخوف عليه من القتل مشتدّا ، والظّنّ به غالبا . فصرف اللّه عنه ذلك بدعاء الصّادق عليه السّلام ، ومناجاته للّه . وبهذا جاء الأثر عن الرّضا عليّ بن موسى عليه السّلام ، وليس الأمر في هذا الخبر على ما ظنّه قوم من الشّيعة : في أنّ النّص قد استقر في إسماعيل ، فقبضه اللّه إليه ، وجعل الإمامة من بعده ، في موسى عليه السّلام . وقد جاءت الرّواية بضد ذلك عن أئمّة
هامش
( 1 ) انظر ، الإرشاد : 267 .
( 2 ) انظر ، المسائل العكبريّة : 2 / 337 .