ويتضرّعون ، إلى اللّه في أن يجعلهم سعداء ، لا أشقياء . وهذا ما رواه جابر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله « 1 » .
إذا الشّيعة ، والسّنّة ، يقولون بالبداء بهذه المعاني السّابقة .
وبعد هذا وذاك ، يفسّر السيّد علم الهدى دعوى الكيسانيّة ، بمهدويّة ابن الحنفيّة بالحيرة الّتي ألجأتهم إلى القول بها « 2 » .
والشّيخ المفيد رحمه اللّه في جوابه للإسماعيليّة ، مستندا إلى روايات أهل البيت عليهم السّلام ومفندا أقوال تلك الفرقة منها :
عن إسماعيل بن عامر قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فوصفت له الأئمّة ، حتّى انتهيت إليه قلت : إسماعيل من بعدك ؟
فقال عليه السّلام : أمّا ذا فلا .
وقال حمّاد : فقلت لإسماعيل بن عمّار : وما دعاك إلى أن تقول : « إسماعيل من بعدك ؟ قال : أمرني المفضل بن عمر « 3 » .
ولا نريد أن ندخل في حياة إسماعيل وشخصيّته ، وما ورد من أخبار في ذمّه أو مدحه ، ولكن ننقل بعض الرّوايات الّتي يذكرها الكشيّ ، والّتي تؤكّد ابتعاده عن منهج أبيه ، واستغلال الغلاة له .
عن حمّاد بن عثمان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول للمفضل بن عمر الجعفي : « يا كافر ، يا مشرك ، مالك ولابني ، يعني : إسماعيل ، وكان منقطا إليه ، يقول فيه بقول
هامش
( 1 ) انظر ، التّفسير الكبير للرازيّ : 19 / 65 ، تأريخ بغداد : 1 / 386 .
( 2 ) انظر ، الشّافي : 184 .
( 3 ) انظر ، معرفة الرّجال : 325 .