إذا : « فاشتراط العصمة ، والنّص في الإمام ردع مستمر عن فكرة خالقية البيعة للولاية ؛ لأنّها لو تحققت - الإمامة - بالبيعة لما اشترط في الرّوايات العصمة والنّص ؛ لأنّ المتبايعين قد يبايعون غير المعصوم ؛ لأنّهم لا يشخصون المعصوم من غيره » كما يقول السيّد الحائريّ ، « 1 » فكذلك الشّورى لا أثر لها على الولاية والخلافة في حضور المعصوم المنصوص عليه ؛ لأنّها معرضة للخطإ والانحراف والتّحيز ، بينما العصمة هي صمام الأمان من الخطأ ، والانحراف ، والمعصية ، فعن الإمام عليّ بن الحسين عليه السّلام قال : « الإمام منا لا يكون إلّا معصوما ، وليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها فلذلك لا يكون إلّا منصوصا » . « 2 » وها هو الإمام عليّ عليه السّلام يقول : « واللّه لو أعطيت الأقاليم السّبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي اللّه في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلته ، وإنّ دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها ما لعليّ ، ولنعيم يفنى ، ولذّة لا تبقى نعوذ باللّه من سبات العقل ، وقبح الزّلل ، وبه نستعين » « 3 » . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « عشر خصال من صفات الإمام : العصمة ، والنّصوص و . . . و . . . » « 4 » وقال عليّ عليه السّلام : « إنّما الطّاعة للّه ولرسوله ولاة الأمر ، وإنّما أمر بطاعة أولي الأمر ؛ لأنّهم معصومون مطهرون لا يأمرون بمعصيته » « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر ، المرجعية والقيادة : 62 .
( 2 ) انظر ، بحار الأنوار : 25 / 194 ، ط 3 ، دار إحياء التّراث العربيّ - بيروت .
( 3 ) انظر ، نهج البلاغة خطبة : 224 ، ضبط الدّكتور صبحي الصّالح : 247 .
( 4 ) انظر ، بحار الأنوار : 25 / 140 .
( 5 ) انظر ، المصدر السّابق : 25 / 200 .