أخبر عليه السّلام عمّا وقع بعده من الفتوح على المسلمين إلى زمن الخلفاء الراشدين ، وعمّا ظهر من الفتن التي الإمساك عن الخوض فيها من أحسن الحسن .
وعمّا ورد من أحاديث الملاحم وأمثالها ، وظهور الفتن وأحوالها ، ولقد أخبر عن ملاحم الروم فحصلت ، وعن قتال الترك فقوتلت .
المائة الأولى : على رأسها يظهر سيف الحقّ وإمام الخلق ، أقامه اللّه تعالى ليحيي الكتاب والسنّة ، ويميت الضلالة والبدعة ، فهو المهدي بلا إشكال ، صاحب العلوم وبلوغ الآمال ، أيّامه سنتان وخمسة أيّام ، ما أقلّها وأحقرها بين السنين والأعوام .
المائة الثانية : على رأسها يظهر العارف باللّه ، الواقف على أسرار واللّه ، فيحلّ الرموز ، ويفتح الكنوز ، وفي أوانه يكون زلازل ورواجف ، بمدينة الري وجرجان ونيسابور وأصفهان .
المائة الثالثة : على رأسها يظهر الإمام العادل ، والعابد الفاضل ، وفي هذا القرن يردّ الحجر الأسود إلى الكعبة حرسها اللّه تعالى .
المائة الرابعة : يظهر على رأسها القادر باللّه ، المطيع لأمر اللّه .
وفي هذا القرن يفتح البلاد الهندية ، حم ، ويخرّب السيل مدينة السلام .
المائة الخامسة : يظهر على رأسها المحبّ للعلماء ، والمعتقد في الأولياء ، وفي هذا القرن تقع الزلازل بالشام ونواحيها ، ويحلّ التلف بحماه وأهاليها ، وفيه يقطع الفرات الملك التركي ، واسمه يس .
المائة السادسة : يظهر الناصر لكتاب واللّه ، القائم لسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وفي هذا القرن تظهر أمور غريبة وآثار شنيعة ، من سفك الدماء ، وسبي النساء ، وخراب البلاد ، وعموم الفساد ، وظهور الأشرار ، وخمول الأخيار .
الدر المنتظم في السر الأعظم — صفحة 70
مساهمون: محمد بن طلحة الشافعي
ص٧٠