وقال ابن كلدة الهندي : إنّ عمر الدّنيا على عدد أعمار الكواكب السبعة .
وقال ابن عبّاس : دنياكم هذه أسبوع من أسابيع الآخرة ، وأنّكم في آخر يوم منه « 1 » .
قال تعالى :
وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
« 2 » .
وفي رواية : الدّنيا جمعة من جمع الآخرة ، وهي سبعة آلاف سنة « 3 » .
وأنّ اللّه تبارك وتعالى يبعث في كلّ ألف سنة نبيّا بمعجزات واضحة وبراهين قاطعة ، لرفع أعلام دينه القويم ، وظهور صراطه المستقيم .
ذكر الملاحم والفتن
فكان في أول الألف الأولى آدم ، وكان في الألف الثانية إدريس ، وكان في الألف الثالثة نوح ، وكان في الألف الرابعة إبراهيم ، وكان في الألف الخامسة موسى ، وكان في الألف السادسة عيسى ، وكان في الألف السابعة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ختمت به النبوّة وتمّت به آلاف الدّنيا .
فالألف الأولى لزحل ، والألف الثانية للمشتري ، والألف الثالثة للمرّيخ ، والألف الرابعة للشمس ، والألف الخامسة للزهرة ، والألف السادسة لعطارد ، والألف السابعة للقمر .
فالمستولي على ألف آدم حرف الألف ، والمستولي على ألف إدريس حرف الباء ، والمستولي على ألف نوح حرف الجيم ، والمستولي على ألف إبراهيم حرف الدال ، والمستولي على ألف موسى حرف الهاء ، والمستولي على ألف عيسى حرف الواو ، والمستولي على ألف محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حرف الزاي .
هامش
( 1 ) ( ينابيع المودة 3 / 212 ) .
( 2 ) سورة الحج : 47 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 1 / 6 ، الدر المنثور : 4 / 365 .